بســـم الله الرحـــمان الرحيم


جواز التوسل بسيد البشر خاتم النبيئين أعظم الرسل سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم

مارس 17th, 2007 كتبها يا محمداه نشر في , اعرف الله يعرفك

المقال الأول:

نّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له، جلّ ربي لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شىء ولا يحلّ في شىء ولا ينحلّ منه شىء ، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير. وأشهد أنَّ سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدًا عبده ورسوله وصفيّه وحبيبه صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله.

بيني وبينك يا حبيبُ فراسخُ *-*-* أما الغرامُ ففي الفؤاد فراسِـخُ

أي بيني وبينك يا حبيبي يا محمد فراسخ أي مسافات بعيدة . أما حبك فراسخٌ أي مزروع في فؤادي في قلبي.

بيني وبينك يا حبيبُ فراسخُ *-*-* أما الغرامُ ففي الفؤاد فراسِـخُ

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله ، يا حبيب الله يا محمد، يا حبّ روحي وفؤادي، الصلاة والسلام عليك يا أبا القاسم، يا أبا الزهراء يا محمد، ضاقت حيلتنا وأنت وسيلتنا ادركنا يا رسول الله ، أدركنا بإذن الله. يا من برؤياك تطيب النفوس وتقرّ العيون وبذكرك تنْزل الرحمات والبركات، صلى عليك الله كلما ذكرك الذكرون وغفل عن ذكرك الغافلون ، يا حبيبي يا رسول الله.

أما بعد عشاق محمّد فإني أحبكم في الله والذي خلق محمّد . وأوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم الذي أنزل على قلب حبيبه محمد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية . المائدة/35 .

إخوة الإيمان، لقد جعل الله سبحانه وتعالى من الأسباب المعينة لنا لتحقيق مطالب لنا التوسل بالأنبياء والأولياء في حال حياتهم وبعد مماتهم.

فالتوسل هو طلب حصول منفعة أو اندفاع مضرة من الله بذكر اسم نبي أو ولي إكرامًا للمُتوَسِّل به. الطلب من الله لأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون مضرة ولا منفعة ولكن نحن نسأل الله بهم رجاء تحقيق مطالبنا فنقول: اللهمّ إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرّج كربي، فالتوسّل بالأنبياء والأولياء جائز في حال حضرتهم وفي حال غيبتهم، ومناداتهم جائزة في حال غيبتهم وفي حال حضرتهم كما دلّت على ذلك الأدلّة الشرعية. فرسول الله صلى الله عليه وسلم علّم الأعمى أن يتوسّل به فتوسل الأعمى الضرير برسول الله، توسّل بحبيب الله، توسّل بأفضل خلق الله فردّ الله تعالى إليه بصره.

فلقد علّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: "اللهمّ إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبي الرحمة يا محمّد إني أتوجّه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي".

ثم هذا الأعمى لم يكن حاضرًا في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل أن راوي الحديث عثمان بن حنيف قال لَما روى حديث الأعمى: "فوالله ما تفرّقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبصر". فمن قوله: "حتى دخل علينا" علمنا أن هذا الرجل لم يكن حاضرًا في المجلس حين توسّل برسول الله صلى الله عليه وسلم .

اللهمّ كما ءامنا بمحمد ولم نره، وصدّقناه ولم نلقه، أدخلنا مدخله يا الله واحشرنا في زمرته وأوردنا حوضه واسقِنا بكأسه شربًا صافيًا رويًا هنيئًا لا نظمأ بعده أبدًا يا أرحم الراحمين .

واسمعوا إخوة الإيمان قول الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين.

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه: "وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمّان عن مالك الدار قال أصاب الناس قحطٌ (أي مجاعة) في زمن عمر (أي في خلافته) فجاء رجل (من الصحابة) إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسقِ لأمتك فإنهم قد هلكوا، (معناه اطلب من الله المطر لأمتك) فأتى الرجل في المنام فقيل له إيتِ عمر فاقرئه مني السلام وأخبره أنهم يسقون (أي سيأتيكم المطر) وقل له عليك بالكيس الكيس (أي اجتهد في أمر الأمّة) فأتى الرجل فأخبر عمر فقال: يا ربّ ما ءالوا إلا ما عجزت" (أي لا أقصّر مع الاستطاعة أي سأسعى ما في وسعي لخدمة الأمّة).

وهذا الرجل هو بلال بن الحارث المزني الصحابي قصد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم للتبَرّك وقال "يا رسول الله استسقِ لأمّتك فإنهم قد هلكوا" فلم ينكر عليه عمر ولا غيره.

اللهمّ ارزقنا حسن الاقتداء بالأنبياء والصالحين إنك على كلِّ شىء قدير .

هذا وأستغفر الله لي ولكم

المقال الثاني:

قال الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} الآية 35 /المائدة

أخي المسلم، لقد جعل الله سبحانه وتعالى من الأسباب المعينة لنا لتحقيق مطالب لنا التوسل بالأنبياء والأولياء في حال حياتهم وبعد مماتهم

فالتوسل هو طلب حصول منفعة أو اندفاع مضرة من الله بذكر اسم نبي أو ولي إكرامًا للمُتوَسِّل به. الطلب من الله لأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون مضرة ولا منفعة ولكن نحن نسأل الله بهم رجاء تحقيق مطالبنا فنقول: اللهمّ إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرّج كربي ، فالتوسّل بالأنبياء والأولياء جائز في حال حضرتهم وفي حال غيبتهم، ومناداتهم جائزة في حال غيبتهم وفي حال حضرتهم كما دلّت على ذلك الأدلّة الشرعية

فرسول الله صلى الله عليه وسلم علّم الأعمى أن يتوسّل به فتوسل الأعمى الضرير برسول الله، توسّل بحبيب الله، توسّل بأفضل خلق الله فردّ الله تعالى إليه بصره. فلقد علّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: اللهمّ إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبي الرحمة يا محمّد إني أتوجّه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي

ثم هذا الأعمى لم يكن حاضرًا في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل أن راوي الحديث عثمان بن حني
المزيد


عقيدة المسلمين سلفا و خلفا

مارس 10th, 2007 كتبها يا محمداه نشر في , اعرف الله يعرفك

 بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله و سلم على سيدنا محمد خاتم النبيئين و المرسلين

اعلمْ أنَّ عقيدةَ المسلمينَ سَلَفًا وخلفًا بلا شكٍّ ولا رَيبٍ أنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى هو خالقُ العالَمِ، قائمٌ بنفسِهِ مستغنٍ عن كلِ ما سواهُ، فكلُنا نحتاجُ إلى اللهِ ولا نستغني عنهُ طرفةَ عينٍ، واللهُ تعالى لا يحتاجُ لشىءٍ من خلقِهِ، ولا ينتفعُ بطاعاتِهِم ولا ينضرُّ بمعاصيهم، ولا يحتاجُ ربُنا إلى محلٍ يَحُلُّهُ ولا إلى مكانٍ يُقِلُّهُ، وأنهُ ليس بجسمٍ ولا جوهرٍ.

واعلمْ أن الحركةَ والسكونَ والذهابَ والمجيءَ والكونَ في المكانِ، والاجتماعَ والافتراقَ، والقربَ والبعدَ من طريقِ المَسافةِ، والاتصالَ والانفصالَ، والحجمَ والجِرْمَ، والجثةَ والصورةَ والشكلَ والحيِِّزَ والمِقدارَ والنواحيَ والأقطارَ والجوانبَ والجهات كلَّها لا تجوزُ عليهِ تعالى لأن جميعَها يُوجِبُ الحدَّ والنهايةَ والمقدارَ ومن كانَ ذا مقدارٍ كانَ مخلوقُا، قال تعالى: {وكلُّ شىءٍ عندَهُ بِمِقدارٍ} (سورة الرعد/8).

واعلمْ أن كلَّ ما تُصُوِّرَ في الوهمِ من طولٍ وعرْضٍ وعمقٍ وألوانٍ وهيئاتٍ يجبُ أن يُعتقدَ أن صانعَ العالمِ بخلافِهِ أي لا يشبهه، وأنه تعالى لا يجوزُ عليهِ الكيفيةُ ولا الكميةُ ولا الأينيةُ لأن مَن لا مِثلَ له لا يجوزُ أن يُقالُ فيهِ كيفَ هو، ومن لا عددَ لهَ لا يجوزُ أن يقالَ فيه كم هو، ومن لا أولَ لهُ لا يُقالُ فيهِ مِمَّ كانَ، ومن لا مكانَ لهُ لا يقالُ فيهِ أين كانَ، فإن الذي أيَّن الأينَ لا يقالُ لهُ أينَ، والذي كيّفَ الكيفَ لا يُقالُ له كيف.

فاللهُ تعالى مقدَّسٌ عنِ الحاجاتِ، منزَّةٌ عن العاهاتِ، وعن وجوه النقصِ والآفاتِ، متعالٍ عن أن يُوصَفَ بالجوارحِ والآلاتِ، والأدواتِ والسكونِ والحركاتِ، لا يليقُ به الحدودُ والنهاياتُ، ولا تحويهِ الأرضونَ ولا السمواتُ، ولا يجوزُ عليهِ الألوانُ والمماسّاتُ، ولا يجري عليهِ زمانٌ ولا أوقاتٌ، ولا يلحقُهُ نَقصٌ ولا زياداتٌ، ولا تحويهِ الجهاتُ الستُّ كسائرِ المبتدعاتِ، موجودٌ بلا حدٍ، موصوفٌ بلا كيفٍ، لا تتصورُهُ الأوهام، ولا تُقدّرُهُ الأفهام، ولا يُشبهُ الأنام، بل هو الموجود الذي لا يشبهُ الموجوداتِ، واحدٌ في ملكِهِ فلا شريكَ له.

واللهُ سبحانَهُ وتعالى خالقُ العالمِ بأسرِهِ عُلويّهِ وسُفليِّهِ والأرض والسمواتِ، قادرٌ على ما يشاءُ، فعالٌ لما يريدُ، موجودٌ قبلَ الخلقِ ليس لهُ قبلٌ ولا بعدٌ ولا فوقٌ ولا تحتٌ ولا يمينٌ ولا شمالٌ ولا أمامٌ ولا خلفٌ ولا كلٌّ ولا بعضٌ ولا طولٌ ولا عرضٌ، كان ولا مكانَ، كوَّن الأكوانَ ودبّرَ الزمانَ، لا يتخصّصُ بالمكانِ، ولا يتقيّدُ بالزمانِ، ليسَ بمحدودٍ فيحدَّ، وليسَ بمحسوسٍ فيجسَّ، لا يُحسُّ ولا يُمسُّ ولا يُجسُّ.

وكلُ ما كانَ من معاني الأجسامِ وصفاتِ الأجرامِ فهو عليهِ تعالى مُحالٌ، وكلُّ ما وردَ في القرءانِ أو السُّنةِ وصفًا للهِ تعالى فهو كما وردَ وبالمعنى الذي يليقُ باللهِ تعالى بلا تكييفٍ ولا تمثيلٍ ولا تشبيهٍ.

ولا يجوزُ حملُ المتشابه من الآياتِ والأحاديثِ على ظواهرها، ومن فعلَ ذلكَ فقد كذّبَ القرءانَ وخرجَ عن إجماعِ الأمةِ الإسلاميةِ.

وفي ذلكَ يقولُ شيخُ الإسلامِ الحافظُ البيهقيُّ رحمهُ اللهُ: "وفي الجملةِ يجبُ أن يُعلمَ أن استواءَ اللهِ سبحانهُ وتعالى ليسَ باستواءِ اعتدالٍ عن اعوجاج، ولا استقرارٍ في مكانٍ، ولا مماسةٍ لشىءٍ من خلقهِ، لكنه مستوٍ على عرشِهِ كما أخبرَ بلا كيفٍ بلا أينٍ، وأن إتيانَه ليس بإتيانٍ من مكانٍ إلى مكانٍ، وأن مجيئَهُ ليس بحركةٍ، وأن نزولهُ ليس بنُقلةٍ، وأن نفسَهُ ليس بجسمٍ، وأن وجههُ ليس بصورةٍ، وأن يدَهُ ليست بجارحةٍ، وأن عينَهُ ليست بحدقةٍ، وإنما هذه أوصاف جاءَ بها التوقيفُ فقلنا بها ونفينا عنها التكييفَ، فقد قال تعالى :{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، وقال: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}، وقال: {هل تعلمُ لهُ سميًّا}"، انتهى من كتابِهِ الاعتقادُ والهدايةُ ص/72.

وعلى هذا الاعتقاد إجماعُ أهلِ الإيمانِ، ونقلَ هذا الإجماعَ النوويُّ في شرحِ مسلمٍ 5/24ـ طبعةُ دارِ الفكرـ بيروت عن القاضي عياضٍ المالكيُّ "أنهُ لا خلافَ بينَ المسلمينَ قاطبةً فقيهِهِم ومحدِثِهِم ومتكلِمِهِم ونُظارِهم ومُقلِّدهم أن الظواهرَ الواردةَ بذكرِ اللهِ في السماءِ كقولِهِ تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} ونحوِهِ ليسَ على ظاهرِها بل متأولةٌ عندَ جميعهِم".

وعلى هذا كان أئمةُ الإسلامِ وبحورِ العلمِ كالإمامِ ابنِ الجوزيّ الحنبليّ حيثُ يقولُ في كتابِهِ المدهشِ ـ طبعةُ دار الجيل ص/131ـ: "وإنما تُضربُ

المزيد


أشهد أن محمدا رسول الله

مارس 6th, 2007 كتبها يا محمداه نشر في , اعرف الله يعرفك

كلمة تقرن بكلمة لاإله إلا الله وهي المدخل الوحيد للإسلام وهي كلمة الإيمان والشهادة التى يعتقد معناها المسلم بقلبه ويرددها في صلاته وأما معناها فهو معنى عميق يقر المسلم فيه أنه لامعبود بحق إلا الله الواحد الأحد الذي لاشريك ولاشبيه ولامثيل له وهو الله المدبر للخلق الرازق لهم الذي خلق كل شىء بقدرته وعلمه ومشيئته، وأما الشهادة الثانية وهي قول المسلم أشهد أن محمد رسول الله فمعناها أعلم وأعتقد وأعترف أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب هو عبد الله ورسوله إلى جميع الخلق وأنه صادق في كل ما أخبر به من الأمور التى حصلت أوالتي ستكون كيوم القيامة وما يحصل فيه من تفاصيل وكعذاب القبر ونعيمه وما يحصل في الحياة التى بعد الموت، ويتبع ذلك الإيمان برسل الله وملائكته وكتبه واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره وأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبين وسيد ولد آدم أجمعين صلى الله عليه وعلى كل الأنبياء والمرسلين وسلم، وتحقيق شهادة أن محمدًا رسول الله الإيمان الصادق، واليقين التام بأن محمدًا عبد الله ورسوله، أرسله إلى الخليقة بشيرًا ونذيرًا، يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى أَنَزلَ مِن قَبْلُ [النساء: 136].

أرسله الله بالرسالة العامة، لكل الخليقة، عربها وعجمها، إنسها وجنها، قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: 158]، ويقول أيضًا جل جلاله: وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً [سبأ: 28]، ويقول جل جلاله: تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيراً [

المزيد


هل تمنيت يوما أن تصبح طائرا و تطير ملأ حريتك؟!!

يناير 29th, 2007 كتبها يا محمداه نشر في , اعرف الله يعرفك

عود الروح الى الأموات في القبور

الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن، الصلاة و السلام على سيدنا محمد وعلى ءاله و أصحابه الطيبين الطاهرين أما بعد:

فيا أيها الأحبة المؤمنون هذا درس عظيم النفع فيه إثبات أن الأرواح تعود إلى الأموات في القبور، فقد ورد بالإسناد الصحيح المتصل من حديث كعب ابن مالك رضي الله عنه قال عبد الرحمن ابن كعب: لما حضرت كعباً الوفاة أتت أم بشر بنت البراء ابن عازب رضي الله عنهم فقالت: يا أبا عبد الرحمن إن لقيت أبي فأقرئه السلام، فقال: إنا أشغل من ذلك، فقالت: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:" إن نسمة المؤمن طائر يعلُق في الجنة"، قال: بلى، قالت: هو ذاك. هؤلاء ثلاثتهم صحابة، جاءت أم بشر إلى كعب ابن مالك و هو في مرض موت فقالت: يا أبا عبد الرحمن إن لقيت أبي فأقرئه مني السلام فقال: إنا أشغل من ذلك، و هو يقول ذلك تواضعاً ليس لعدم إمكان إبلاغ السلام من الميت الجديد إلى الميت القديم إنما تواضعاً يقول ذلك، قالت: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:" إن نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة"، قال: نعم، قالت: هو ذاك. في هذا الحديث فوائد عديدة منها أن أرواح الأموات يلتقون فإذا مات ميت جديد يصعد بروحه فتستقبله أرواح المؤمنين الذين سبقوه، و في الحديث أيضاً أن أرواح المؤمنين بعد بِلى الأجساد تأوي إلى الجنة هذه أرواح الأخيار ليس روح كل إنسان مسلم إنما ذلك لأرواح الأتقياء الصالحين، و في الحديث أيضاً أن الأرواح الخيرة يصعد بها أول ما يموت الشخص إلى السماء الأولى ثم إلى الثانية ثم إلى السابعة ثم ترد إلى الأرض.

أما عود الروح إلى الأرض بعد صعودها إلى السماء فهذا جاء فيه حديث ءاخر صحيح رواه البراء ابن عازب رضي الله عنه و هو أنه يصعد بروح المؤمن أي تصعد بها ملائكة الرحمة إلى السماء السابعة ثم يرجع بها إلى الأرض، ثم أيضاً ورد في حديث ءاخر صحيح أن الإنسان بعدما يعود جسمه كله إلى عَجب الذنب أي بعد فناء الجسم كله و لا يبقى منه إلا عجب الذنب و الرسول صلى الله عليه و سلم سئل عن عجب الذنب قيل له: وما عجب الذنب يا رسول الله؟، فقال: " مثل حبة خردل"، أي عظم صغير مثل حبة خردل، عندئذ يعود إلى السماء إلى الجنة يعيش في الجنة و هو في شكل طائر، و في هذا الحديث أيضاً صحة إرسال السلام من الأحياء إلى أقاربهم الذين ماتوا فإن أم بشر رضي الله عنها بعثت السلام إلى أبيها الذي توفي قبل كعب ابن مالك. و في الحديث " إن نسمة المؤمن" أي روحَ المؤمن "طائر يعلق في شجر الجنة" معنى يعلق أي يأكل من ثمار الجنة و معنى طائر أي يتشكل بشكل طائر بعد فناء الجسد و بقاء ذلك العظم الصغير و هذا البلى يختلف بإختلاف الأراضي فمن الأراضي ما لا يمكث فيها جسد الميت إلا سنة واحدة و منها ما يمكث الجسد بهيكله إلى ثمانين سنة و منها إلى ستين إلا الأنبياء فإن أجسادهم لا تأكلها الأرض أينما دفنوا لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قال:" الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون"، كذلك الشهداء الذين صحت لهم الشهادة عند الله تعالى و ذلك بصحة الإيمان و صحة النية في سبيل الله، و كذلك بعض الصالحين و الأتقياء لا تفنى أجسادهم و لو دفنوا في أرض تبلى فيها الأجساد في سنة واحدة، بلاد أصبهان يذكر أن جسد الميت فيها يمكث ءالافًـا من السنين هذه الخاصِّيَة جعلها الله تعالى فيها في الزمن الذي لم تكن فيه برادات التفاحة الواحدة كانت تعيش ستة اشهر في بلادهم من غير أن تتعفن لكن أجسام الأموات التي في تلك الأرض لا بد
المزيد


هــــــــــــــــــــــــــــــل الله يَعْرفُـــــــــــــــــــــــــــني؟

يناير 29th, 2007 كتبها يا محمداه نشر في , اعرف الله يعرفك

هل تساءلت مع نفسك يوما هل الله يَعْرفُني؟

الله سبحانه و تعالى يعلم كل شيء و يعلم حتى ما نخفي في صدورنا و يعلم حتى ما نفكر فيه و قبل أن نفكر فيه فسبحانه بكل شيء عليم!

و لكن المعرفة المقصودة هنا معرفة مميزة معرفة من نوع خاص المعرفة التي تجعل صاحبها يسأل عن الشخص الذي يعرفه و يتفقد حاله يهتم لأمره  و يسارع إلى قضاء حوائجه متى ما احتاجه !

الله رحيم بعباده يتلطف بهم من دون أن يشعروا و لكن أحيانا نحتاج أن تكون لدينا معرفة خاصة تميزنا عن الآخرين و تصلح أحوالنا خصوصا عندما نتأمل واقعنا و نفكر هل الله يعرفنا ؟

و لماذا لا يصلح أحوالنا و نحن نرجوه؟

لماذا لا ينصرنا و نحن نستنصره لماذا لا يجيبنا و نحن نستصرخه؟

الجواب هو هل نعرف الله ؟

هل عرفنا الله؟

هل تعرفنا على الله؟

لو كنا تعرفنا على الله كان عرفنا و أحبنا و قضى حوائجنا و أصلحنا قبل أن نسأله!

كان نصرن

المزيد


اعرف الله يعرفك- معنى آية الرحمان على العرش استوى

يناير 28th, 2007 كتبها يا محمداه نشر في , اعرف الله يعرفك

تفسير قول الله تعالى : الرحمن على العرش استوى

قال المؤلف رحمه الله : تَفسِيرُ الآيةِ: ﴿ الرحمن على العرش استوى﴾[5 سورة طه] .

يَجِبُ أن يكونَ تفسيرُ هذه الآية بغيرِ الاستِقرارِ والجلوسِ ونحوِ ذلكَ ويَكفُر من يعتَقِدُ ذَلِكَ .

الشرح:الذي يعتقدُ أن معنى قولِ الله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى﴾(5) جَلَسَ أو استقرَ أو حاذَى العرشَ يَكفُر.

قال المؤلف رحمه الله: فَيَجِبُ تَركُ الحَملِ على الَظاهِر بَل يُحَملُ على مَحْملٍ مُستَقيمٍ في العُقُولِ فتُحمَلُ لفظَةُ الاستِواءِ على القَهرِ ففي لُغَةِ العَرَبِ يُقالُ استَوى فُلانٌ على المَمَالِكِ إذا احتَوَى على مَقَالِيدِ المُلكِ واستَعلى على الرقَابِ.

الشرح:ءاية الاستواءَ تُحملُ على القهرِ ، أو يُقالُ استوى استواءً يليقُ به، أو يقال :

﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ بلا كيفٍ ، أما من أرادَ التأويلَ التفصيليَ فيقولُ قَهَرَ ويجوزُ أن يقولَ استولى.

ومعنى قول المؤلف: (( واستعلى على الرقَابِ )) اي استولى على الأشخاصِ اي على أهل البلدِ.

ومعنى قَهرِ الله للعرشِ الذي هو أعظمُ المخلوقاتِ أن العرشَ تحت تصرُّف الله هو خلقَهُ وهو يحفظهُ ، يحفظُ عليهِ وجودهُ ولولا حفظُ الله تعالى له لهَوى إلى الأسفلِ فتحطَّمَ ، فالله تعالى هو أوجدَهُ ثم هو حفظهُ وأبقاهُ ، هذا معنى قَهَرَ العرشَ ، هو سبحانَهُ قاهرُ العالم كلّه ، هذه الشّمسُ والقمرُ والنّجومُ لولا أن الله يحفظُها على هذا النّظامِ الذي هي قائمةٌ عليه لكانت تهاوَت وحطَّم بعضُها بعضًا واختلَّ نظامُ العالمِ .

والإنسانُ قهرَهُ الله بالموتِ ، أيُّ مَلِكٍ وأيُّ إنسانٍ رُزِقَ عمرًا طويلاً لا يملكُ لنفسِهِ أن يحميَ نفسَهُ من الموتِ فلا بدَّ أن يموتَ .

وليُعلَم أن الاستواءَ في لغةِ العربِ له خمسة عشرَ معنًى كما قالَ الحافظُ أبو بكر بن العربيّ ومن معانيهِ : الاستقرارُ والتَّمامُ والاعتدَال والاستعلاءُ والعلوُّ والاستيلاءُ وغير ذلك ، ثم هذه المعاني بعضُها تليقُ بالله وبعصُها لا تليقُ بالله . فما كان من صفات الأجسام فلا يليق بالله .

يقولُ حسن البنّا في كتابِ العقائدِ الأسلاميَّةِ : ( السَّلفُ والخلفُ ليس بينهم خلافٌ على أنه لا يجوزُ حملُ ءايةِ الاستواءِ على المعنى المتبادرِ ) وهذا الكلام من جواهِرِ العلمِ .

فإن قالَ الوهَّابيُّ : ﴿ الرحمن على العرش استوى ( 5) ﴾ ( على ) أي فوق ، يقالُ لهم : ماذا تقولونَ في قولِهِ تعالى : ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10 ) ﴾ [ سورة المجادلة ] هل يفهمونَ من هذه الآية أن العبادَ فوق الله ؟ فإن ( على ) تأتي لعلوّ القدرِ وللعلوّ الحِسّيّ ، وقد قالَ الله تعالى مُخبرًا عن فرعون أنه قال : ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ( 24 ) ﴾ [ سورة النازعات ] أرادَ علوَّ القهرِ بقولِِهِ : ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) ﴾ .

وقد ذَكَرَ الإمامُ أبو منصورٍ الماتريديُّ في تأويلاتِهِ في قولِهِ تعالى ﴿ ثُمَّ استوى على العرش 54) ﴾ [ سورة الأعراف ] يقولُ : ( أي وقد استوى ) ، ومعناهُ أنَّ الله كانَ مستويًا على العرشِ قبلَ وجودِ السمواتِ والأرضِ ، وبعضُ الناس يتوهَّم من كلمة ( ثم ) أن الله استوى على العرشِ بعد أن لم يكن يظنُّونَ أن ثُمَّ دائمًا للتأخُّر ، ويصحُّ في اللُّغة أن يقالَ أنا أعطيتُكَ يوم كذا كذا وكذا ثم إني أعطيتُكَ قبلَ ذلك كذا وكذا ، فإن ( ثم ) ليست دائمًا للتَّأخُّرِ في الزَّمن ، أحيانًا تأتي لذلكَ وأحيانًا تأتي لغيرِ ذلك ، قال الشَّاعر :

إِنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أبُوهُ ثُمّ قَدْ سَادَ قَبْلَ ذَلِكَ جَدُّهْ

ويُروى عن أمّ سلمةَ إحدى زوجاتِ الرّسولِ ويروى عن سفيانَ بنِ عيينةَ ويروى عن مالكِ بن أنسٍ أنهم فسَّروا استواء الله على عرشِهِ بقولهم: الاستواءُ معلومٌ ولا يقالُ كيفٌ والكيفُ غيرُ معقولٍ . ومعنى قولهم :

( الاستواء معلومٌ ) معناهُ معلومٌ ورودُهُ في القرآنِ أي بأنه مستوٍ على عرشِهِ استواءً يليقُ به ، ومعنى :

( والكيفُ غير معقولٍ ) أي الشَّكلُ والهيئةُ والجلوسُ والاستقرارُ هذا غير معقولٍ أي لا يقبلُهُ العقلُ ولا تجوزُ على الله لأنها من صفات الأجسام ، وسُئِلَ الإمامُ أحمدُ رضي الله عنه عن الاستواء فقال : ( استوى كما أخبَرَ لا كما يَخطُرُ للبشرِ) .

وقد ثبَت عن الإمامِ مالكٍ بإسنادٍ قويّ جيدٍ أنه قال في استواء الله : ( استوى كما وَصَفَ نفسَهُ ولا يقالُ كيف وكيف عنه مرفوعٌ ) ، ولا يصحُّ عن مالكٍ ولا عن غيرِهِ من السلفِ أنه قال الاستواءُ معلومٌ والكيفيةُ مجهولةٌ فهذه العبارةُ لم تَثبُت من حيثُ الإسنادُ عن أحدٍ من السلفِ ، وهي موهِمَةٌ معنًى فاسدًا وهو أن استواءَ الله على العرشِ هو استواءٌ له هيئةٌ وشكلٌ لكن نحنُ لا نعلمُهُ وهذا خلافُ مرادِ السلفِ بقولهم : ( والكيفُ غيرُ معقول ) . وهذه الكلمةُ قالها بعض الأشاعرة مع تنزيهِهِم لله عن الجسميةِ والتحيزِ في المكان والجهةِ وهي كثيرةُ الدورانِ على ألسنةِ المشبهةِ والوهابيةِ لأنهم يعتقدونَ أن المرادَ بالاستواءِ الجلوسُ والاستقرارُ أي عند أغلبِهم وعندَ بعضِهم المحاذاةُ فوق العرش من غير مماسة ، ولا يدرونَ أن هذا هو الكيفُ المنفيُّ عن الله عند السلفِ ، ولا يُغْتَرُّ بوجودِ هذه العبارةِ في كتابِ إحياء علومِ الدينِ ونحوهِ ولا يريدُ مؤلفُهُ الغزاليُّ ما تفهمُهُ المشبهةُ لأنه مُصَرّحٌ في كتبِهِ بأن الله منزهٌ عن الجسميةِ والتحيزِ في المكانِ وعن الحَدّ والمقدارِ لأن الحدَّ والمقدارَ من صفاتِ المخلوقِ قال الله تعالى :﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (8) ﴾ [ سورة الرعد] . فالتحيز في المكان والجهة من صفات الحجم والله ليس حجمًا . وما يوجد في بعض كتب الأشاعرة من هذه العبارة الاستواء معلوم والكيفية مجهولة غلطة لا أساس لها عن السلف لا عن مالك ولا عن غيره وهي شنيعة لأنها يفهم منها الم

المزيد