بســـم الله الرحـــمان الرحيم


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ).
(ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
 

هل الأنبياء و أممهم من أمة سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام؟

كتبهايا محمداه ، في 1 يونيو 2007 الساعة: 21:09 م

هل الأآية التي يخبر فيها الله تبارك و تعالى أخذه  الميثاق على الأنبياء لنبيه محمدعليه أفضل الصلاة و السلام  تفيد أنهم من أمته صلى الله عليه و عليهم جميعا؟ 

قال الله تعالى : (وإذ أخذ الله ميثاق النبين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) [آل عمران:81] الآية . وعن على بن أبى طالب وابن عباس رضى الله عنهم ما بعص الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه وقيل معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم واستغنى بذكرهم عن ذكر الأمم .

 

قال السبكى فى هذه الآية أنه صلى الله عليه وسلم على تقدير مجيئهم فى زمانه يكون مرسلا إليهم فتكون نبؤته ورسالته عامة لجميع الخلق من زمن آدم إلى يوم القيامة وتكون الأنبياء وأممهم كلهم من أمته ويكون قوله عليه الصلاة والسلام وبعثت إلى الناس كافة لا يختص به الناس فى زمانه إلى يوم القيامة بل يتناول من قبلهم أيضا إنما أخذ المواثيق على الأنبياء ليعلموا أنه  المقدم عليهم وأنه نبيهم ورسولهم فالنبى محمد صلى الله عليه وسلم نبى الأنبياء ولهذا ظهر ذلك فى الآخرة جميع الأنبياء تحت لوائه وفى الدنيا كذلك ليلة الإسراء صلى بهم ول اتفق مجيئه فى زمن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وجب عليهم وعلى أممهم اتباعه والإيمان به ونصرته وبذلك أخذ الله الميثاق عليهم فنبؤته عليهم ورسالته إليهم معنى حاصل له وإنما أمر يتوقف على اجتماعهم معه فتأخر ذلك الأمر راجع إلى وجودهم لا إلى عدم اتصافهم بما يقتضه وفرق بين توقف الفعل على قبول المحل وتوقفه على أهلية الفاعل فههنا لا توقف من جهة الفاعل ولا من جهة ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم .

 

وإنما هو من جهة وجود العصر لمشتمل عليه فلو وجد فى عصرهم لزمهم اتباعه بلا شك ولهذا يأتى عيسى عليه السلام فى آخر الزمان على شريعته صلى الله عليه وسلم وهو نبى كريم على حاله لا كما يظن بعض الناس أنه يأتى واحدا من هذه الأمة نعم هو واحد من هذه الأمة لما قلنا من اتباعه للنبى صلى الله عليه وسلم وإنما يحكم بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن والسنة وكل ما فيهما من أمر ونهى فهو متعلق به كما يتعلق بسائر الأمة وكذلك لو بعث النبى صلى الله عليه وسلم فى زمانه أو فى زمان موسى وإبراهيم ونوح وآدم كانوا مستمرين على نبوتهم  ورسالته أعم وأشمل وأعظم وتتفق مع شرائعهم فى الأصول لأنها لا تختلف وتقدم شريعته صلى الله عليه وسلم فيما عساه يقع الاختلاف فيه من الفروع وبهذا بأن لنا معنى حديثين كانا خفيا عنا أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم بعثت إلى الناس كافة كنا نظن أنه من زمانه إلى يوم القيامة فبان أنه إلى جميع الناس أولهم وآخرهم والثانى قوله صلى الله عليه وسلم كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد كنا نظن أنه بالعلم فبان أنه زائد على ذلك .

من كتاب الأنوار المحمدية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأنوار المحمدية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هل الأنبياء و أممهم من أمة سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام؟”

  1. مستوطنة إسرائيلية على مكتوب.!!

    أرجوكم احذفوا هذه المدونة، ، لا يجب أن نترك هذه المستوطنة دقيقة واحدة في مكتوب، مدونة ترفع العلم الإسرائيلي في مكتوب، مستوطنة إسرائيلية ترفع علم إسرائيل، وتحمل اسم(إسرائيل وطن حر مستقل)، وترفع شعار:(سيناء ليست من حق مصر إنما من اجل إسرائيل).!!

  2. محمد نبينا وجوزيت خيرا على النقل الرائع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر