نظرية التطور و نظرية الخلق صراع من أجل البقاء- الكتاب الذي أحدث ضجة في أوساط العلماء
كتبهايا محمداه ، في 31 مايو 2007 الساعة: 17:00 م
![]()
رصدت وكالة رويترز للأنباء الثورة التي أحدثها كتاب :"أطلس الخلق" والذي صدر في أبهى حلة له، وانتشر بسرعة فائقة في المتاجر والمحلات والجامعات التركية والعالمية، حيث هدم هذا الكتاب نظرية التطور وأوضح أن ما طرحه داروين كان بمثابة مستند علمي للحركات التي بثت الرعب والإرهاب في تاريخ الإنسانية قاطبة.
كتاب " أطلس الخلق" صدر بمقاييس جودة عالية في 768 صفحة، حيث وضّح المؤلف فيه بصور ورسومات لكائنات حية مقارنا إياها بأخرى حقيقية لحفريات تعود إلى ملايين السنين، والتي تكون دليلا ساطعا وحجة رادعة للداروينيين ونظرية التطور، وبرهانا قويا على أن هذا الكون لم يُخلق صدفة، بل كان من تدبير خالق هو الله.
بقراءتك الكتاب لأول وهلة، عزيزي القارئ، قد تعقد أن الكتاب من تأليف مناصري نظرية الخلق في الولايات المتحدة الأمريكية والمناهضة لفكرة تشارلز داروين، فهم يستدلون على بطلانها من "الإنجيل" الذي يذكر أن الله هو الذي خلق هذا الكون في ستة أيام، إلا أنك أخي القارئ سرعان ما تكتشف أن هذا العمل العلمي لم يصدر من هذه الطائفة، بل هو وليد جهد علمي معتبر لمؤسسة إسلامية تدعى هارون يحي، تأسست بتركيا وهي تدعم بقوة نظرية الخلق وهي تعتمد في طرحها لهذا الموضوع القرآن الذي يتفق مع الإنجيل في أن الكون خلق في ستة أيام.
إن العمل الذي تحققه مؤسسة هارون يحي يحلم بإنجازه مناصرو نظرية الخلق من المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية، فهارون يحي استطاع أن يؤثر في الرأي العام اتجاه نظرية التطور، فقد أضحت تركيا، بعد سبر للآراء، الدولةَ الرابعة والثلاثين في الترتيب العالمي بين الدول التي تعمل بنظرية التطور مباشرة في الترتيب بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فقد صرح مسئول في مؤسسة محمد فتح الله كولن اسمه "كريم بالجي" kerim belci صرح قائلا: " نظرية التطور قد ماتت".
الباحثون والطبقة العلمية في الحكومة التركية –والتي لها صبغة إسلامية- تسعى إلى اجتثاث المناهج التقليدية التي تفتقد إلى صبغة إيمانية، وتسعى إلى تغييرها في الجامعات والمدارس والمنظومة التربوية، فقد صرح لنا أستاذ البيولوجيا بجامعة الشرق الأوسط للعلوم التكنولوجية بالعاصمة أنقرة بأن نظرية التطور حُذفت من مقرر قسم البيولوجيا لهذه السنة. فالطلبة سيدرسون نظرية التطور دراسة تاريخية وصفية فحسب،
وأن مؤسسها تشارلز داروين في القرن التاسع عشر، أما ما سيدرسه الطلبة بتعمق هو موقف المفكرين المسلمين وعلماء الإسلام من هذه النظرية.
* صورة غلاف كتاب أطلس الخلق و يظهر أسفله ختم النبي عليه أفضل الصلاة و السلام الذي يضعه المؤلف كشعار في جل كتبه إشارة إلى أن النبي صاحب الحكمة و الكمال و البرهان هو الملهم لكل تأليفاته .
جرعة إيمانية
إن القرآن والإنجيل يتفقان في أن الله خلق الكون في ستة أيام، وأن أول إنسان خلق هو النبي آدم، فبالرغم من أن تفاصيل قصة خلق آدم من تراب تختلف بين القرآن والإنجيل إلا أن الخطوط العريضة لا خلاف فيها. لهذا فإن نظرية التطور لم تستطع أن تمحو قصة خلق الكون وآدم من تراب من أذهان المسلمين – على خلاف ما حدث في الغرب- ، فقد صرح أستاذ الجيولوجيا بجامعة العلوم التقنية بإسطنبول أ: جلال سينجور أن الداروينية أصبحت ملفا علميا خطيرا بعد الأيام التي عاشتها تركيا بعد الانقلاب العسكري سنة 1980 حيث كانت محلات بيع الكتب الشيوعية تسوقها إلى جانب طرحات كارل ماركس وأفكاره". كما صرح لنا الصحافي مصطفى أكيول من إسطنبول: "وكأن كارل ماركس وداروين كانا شريكين في عملية تآمر قذرة لإبعاد البشرية عن الإيمان".
بعد الانقلاب في تركيا، شرعت الحكومة المحافظة في إعطاء الناس جرعات إيمانية من أجل أن يدعمها الوعي الإيماني ضد التيار اليميني المتطرف، ففي سنة 1985، نُشرت فقرة حول نظرية الخلق كبديل عن نظرية التطور فقامت الحكومة بضمها إلى منظومة التعليم العالي بتركيا وجعل نظرية الخلق جزءً من الكتاب المعتمد من الوزارة. وبعد هذا تسارعت عملية دخول نظرية الخلق إلى تركيا، فقام بعض الأساتذة بترجمة كتاب ألفه باحثون أمريكيون إلى اللغة التركية عنوانه "نظرية الخلق العلمية"، وفي بداية التسعينيات قام الكثير من المناصرين الأمريكيين لنظرية الخلق بمحاضرات ضد نظرية التطور والداروينية في جامعات ومراكز بحوث علمية في تركيا.
داروين والإرهاب
منذ تلك اللحظات بدأ عش المناوئين للداروينية يتعزز بمرور الأيام، فلم يتوقف في مجرد موقف علمي محض بل تعدى ذلك إلى موقف سياسي. فكتاب "أطلس الخلق" خصص أكثر من خمسمائة صفحة من الكتاب تحوي صورا رائعة لحفريات تعود لعهود غابرة مقارنا إياها بنفس المخلوقات في زمننا هذا، مبرهنا بذلك على أن الله خلق هذا الكون وكافة الكائنات الحية على الصورة التي نراها نحن الآن ولا وجود لشيء اسمه التطور ولو بعد مرور ملايين السنوات. وبعد أن بين المؤلف هارون يحي في الصفحات الموالية أن الطرح الذي جاء به داروين القائل بأن بقاء كائن حي على صورته وعدم تطوره مرهون بكونه مناسبا أو لائقا (survival of fittest ) بين أن هذا الطرح هو الذي أيقظ العنصرية بين بني البشر وأيد حركات إبادة مثل النازية والشيوعية والإرهاب وغذّاها.
فالإرهاب الذي أضحى أكبر وبال على المعمورة ليس مصدره دين من الأديان السماوية، بل منبعه الإلحاد والذي غذّاه تلك الطرحات الفكرية المنتشرة باسم المادية والداروينية.
صرح لنا مدير بإسطنبول –امتنع عن ذكر اسمه- أنه بعد أن تلقى ثلاث نسخ من الكتاب كهدية من مؤسسة هارون يحي،وبعد اطلاعه على هذا البحث أُبهر بجدة المعلومات التي يطرحها المؤلف وأعجب بجودة الطباعة والتصميم، وأضاف بأن هذا العمل دفعة تاريخية كبيرة لأنصار نظرية الخلق.
إن من يقود هذه القوة العلمية، والذي يقف وراء هذه المؤسسة أستاذ مسلم متميز اسمه عدنان أوكتار الذي ألف خلال العشرية الأخيرة فيضا من الكتب بالاسم المستعار هارون يحي.
صرح بهذا العالم الفيزيائي طانر إيديس (taner edis ) أستاذ بجامعة ترومان (Truman university ) من أصل تركي حيث قال: "هارون يحي استطاع أن يوصل فكرة الخلق إلى أكبر عدد ممكن من البشر فتمكن بذلك أن يجعل من نظرية الخلق فكرة شعبية".
هارون يحي هو أساسا مجموعة من الباحثين الذين ألفوا أكثر من 200 كتاب باللغة التركية حيث ترجمت بعد ذلك إلى 51 لغة أخرى.
عدنان أوكتار، 50 سنة يظهر بدعم إعلامي قوي في مواقع الإنترنت، أما أعماله ومؤلفاته يمكن العثور عليها في شتى المكتبات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، ويمكن تحميلها من الإنترنت بالمجان. وإلى هذه اللحظة لا يملك أحد المعلومة حول كيفية تأسيس هذه المنظمة بإسطنبول ومصدر قوتها، فقد رفض مسؤولو المنظمة الإدلاء بتعليقات حول هذا الموضوع لوكالة الأنباء رويترز.
التصميم الذكي
يعتبر التصميم الذكي من أحدث أدلة مناصري نظرية الخلق على صحتها، و يُعَد بيانا قويا لنشأة الحياة، فالتصميم الذكي والتعقيد الذي نجده في نظام الكائنات الحية ووظائفه لا يمكن تفسيره إلا بوجود قوة عليا كانت السبب لخلق هذا التصميم الذكي، إلا أن المناصرين الأمريكان لهذه النظرية يتجنبون الاصطلاح على هذه القوة العليا بالإله لأن هذا سيكون سببا كافيا لمنع هذه النظرية من نشرها وطباعة كتبها بالولاية المتحدة الأمريكية.
أكيول، مسلم من إسطنبول، صرح بأنه لا يؤمن بهذه النظرية، فهو يرى بأن أغلب الأتراك لا يعتدون بهذه النظرية ، وليس لدى واحد منهم مانع –مثل الأمريكان- من تسمية تلك القوة العليا باسم الإله، فقد صرح وزير التربية التركي حسين جيليك في حوار تلفزيوني أنه بوده أن تتدعم نظرية الخلق في تركيا وتنتشر من خلال الكتب العلمية وإدراجها في المنظومة التربوية حيث صرح قائلا:
"إذا كانت نظرية التطور التي تمثل التيار الإلحادي العالمي، فينبغي علينا أن لا نرفض فكرة التصميم الذكي لأنها تدعم نظرية الخلق التي نؤمن بها نحن الموحِّدون." (CNN Turk )
بعد هذا العرض حول آخر التطورات؛ يظهر لنا أن الصراع بين نظرية الخلق والتطور في أشده، وأن التطور والتطوريين ستكون نهايتهم على يد النصوص الغيبية التي أنكروها في اللحظة الأولى من إرساء هذه النظرية، فالطرح العلمي لهارون يحي يظهر أن دارويين وشركاءه من أمثال ماركس… حاكوا مؤامرة قذرة ضد القيم والأخلاق والإيمان، وبقي الآن على أنصاره أن يفسحوا المجال للإيمان والتوحيد والسلم أن يسود المعمورة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العلم و الدين | السمات:العلم و الدين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 12:42 م
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام
على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم
ــــــــــــــــــــــــ
الدكتور / عبد العزيز أبو مندور
يقدم لطالبى الحقيقة كتاب ( أبو البشر آدم بين الروح والجسد
لا شك أن نظرية التطور الدارونية فى صميمها صهيوبية وهو الاسم الذى نحتناه لمجموع العصابة ( الصهيونية الصليبية ) ، فكل ما كتبه دارون اليهودي الصهيوبي ، هو من دوافع عداء صريح لني الإنسان ، وحفد دفين وعنصرية بغيضة ، فجاءت نظرية فى التطور ، وكل من لف لفها من الكتابات المادية الإلحادية ، جاءت كلها متهافته وأوهن من بيت العنكبوت 0
وقد إختبرانها بمخبار العلم والعقل والنقل جميعا ، فلم يصح منها شئ ، وهو ما برهنا عليه فى وكشفنا عن عوراته فى كتابنا الفريد الذى هو كالقشة الذى قصمت ظهر البعير ، فهو آخر ما كتب عن هذا الموضوع ، فهضم ما سبقه ، وتفرد بما لم يناله لا سابق ولا لاحق 0
وهنا وجب أن نقد للقارئ نسخة من المخطوطة الأصلية التى طبع عليها كتابنا الجديد
( أبو البشر آدم بين الروح والجسد)
والكتاب توزيع ( جريدة الجمهورية المصرية )
وإليك أيها المحب تلك النسخة ، لعلى أحظى منك بنقد مفيد أو تحليل حديد ، أو إضافة ومزيد !
هذه رسالتنا إلى العالم المتحضر :
إننا بحق ، لا نعارض أحدا 00
سواء كان الدكتور شحرور أو غيره ، كصاحب كتاب ( أبى آدم )
فله أن ينتسب إلى من يشاء من الآباء والأمهات ،
* فالناس مؤتمنون على أنسابهم *
فهذا الذى أشار إليه عنوان كتابه بأنه أبوه ، هو أبوه ، وهو أب لمن يقبله
أما نحن ، فمنذ عصر النور الأول ، وطلوع فجر النبوة والأنبياء
منذ آدم عليه السلام ، وإلى الخاتم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وصحابته الراشدين المهديين و تابعيهم بإحسان
وإلى يومنا هذا ، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ،
أقصد * نحن البشر* لا نعرف لنا أبا سوى آدم عليه السلام ،
* فهو أبو البشر جميعا *
الأبيض والأسود والأحمر والأصفر، ، المؤمن والكافر، والبر والفاجر0
و نعلم علما يقينيا لا شك فيه ، أن آدم عليه السلام هو أول موجود بشرى
خلقه الله تعالى ونبأه واستخلفه نائبا عنه سبحانه وتعالى فى أرضه ،
ليحكم بين الناس بالعدل ، وبما أراه الله من الحق ،
* فهو نبى مكلم *
دل على ذلك القرآن الكريم ، و صرحت به السنة المطهرة ،
وعليه إجماع العلماء والحكماء وأئمة التفسير وشراح الحديث ،
و تكلم به العهد القديم 00
وليعلم المخالف ، أنه أضاع عمره سدى ، فإن كل ما أتعب نفسه فيه
وإصراره على مخالفة إجماع علماء الأمة وحكمائها ، ليس اجتهادا ،
و إلا ضاعت أصول الدين ، تحت الأهواء والشطط ( الأنوى)
وهو أدعى أن يقللكم فى عيون الناشئة قبل الكبار ،فما ظنه المخالف برهانا
يؤيد ما يقول وجدناه نحن ضحلا ، متهافتا0
* وبذات البراهين ، وجدناه عند اختبارنا له ، أوهن من بيت العنكبوت *
@ ولا شأن لنا بالساميين الجدد فهم أعلم بأصولهم @
(15 جنيها) للنسخة
بسم الله الرحمّن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وسلم
يقول عز من قائل” وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة
قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون *
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة
فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين *
قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم *
قال يا آدم أنبأهم بأسمائهم
فلما أنبأهم بأسمائهم
قال ألم أقل لكم إنى أعلم غيب السموات والأرض
وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون *
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر
وكان من الكافرين *
وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة
وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين *
فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه
وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين *
فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم *
قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم منى هدى فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون *
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ”
( البقرة : 30 - 39 )
الإهداء
إلى خليفة الله فى أرضه
إلى الخليفة العادل
فى الزمان والمكان
وكل إنسان كامل
ظاهرا وباطنا
منذ أبو البشر
آدم عليه السلام
إلى النبى الخاتم سيدنا محمد
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه وسلم
رسائل الذكرى
تتجلى علينا هذه الأيام وعلى الكون كله ، ذكرى هى من أجل الذكريات وأعظمها فى الخلق طرا ، تلك هى ذكرى أشرف يوم فى الوجود وأجله وأعظمه ، ذكرى مولد سيد ولد آدم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتجلى علينا معها بشائر النصر والسلام والعدل والأمن والأمان ، وإفاضة الخير والبركات وإدرار العطايا وإتمام النعم ، تأتى فى أبهى وأجمل الحلل وأكمل التجليات ، تحدوها أنوار الحبيب هاديا ومرشدا ومعلما0
ولا يخفى على طالبى العلم والحكمة من ذوى المواهب والذوق الرفيع أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو سر أسرار الوجود ونور أبصار العيون ، وعين أبصار القلوب ، فهوالنور الشارح فى الصدور ، والكنزالحاوى لكل ما كان ويكون ، وعين بحر العلم المكنون ، وخزانته المصون ، فلولاه ما عرف شيئ من شئ ، ولا تميز شئ من شئ ، وما عرف أهل العلم بالله تعالى شيئا من أمور الدنيا والآخرة ، فهو سر الوجود والمعرفة ومكارم الأخلاق جميعا 0
ولولاه ما عرف الله سبحانه وتعالى ، وما عرفت حقيقة الخلق وغايته ، وما عرفت النبوة والأنبياء والرسالة والرسل عليهم الصلاة والسلام ، فلا يعرف الله على الحقيقة إلا الله ، ولا يعرف النبى إلا نبى ولا يعرف الرسول إلا رسول 0
وما ذاك إلا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دون سائر البشر طبقة واحدة ، وحبل واحد ، وعروة وثقى لا إنفصام لها ، ووحدة واحدة لا تفاوت فيها ولا فطور ، فهم نسيج واحد لا تباين فيه ولا إختلاف من آدم عليه السلام إلى الخاتم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم0
يقول عز من قائل ” إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ” ( آل عمران : 33 )
وقال صلى الله عليه وسلم ” أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة ليس بيني و بينه نبي ، والأنبياء أولاد علات أمهاتهم شتى و دينهم واحد ” ( تخريج السيوطي(حم ق د) عن أبي هريرة )
وقال صلى الله عليه وسلم ” مثلى ومثل الأنبياء قبلى كمثل رجل بنى دارا ، فأتمها وأكملها إلا موضع لبنه ، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها ويقولون ” لولا موضع اللبنة 0 قال ” صلى الله عليه وسلم ” أنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء ”
( مسلم فى صحيحه )
وهذا يعنى ضمن ما يعنى أن أمور الدين الحنيف لا تستقيم إلا بذكره ، ولا تصح كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) ولا تكون خالصة لله تعالى وحده لا شريك له ، إلا إذا اقترنت باسمه صلى الله عليه وسلم ، والشهادة له بالنبوة والرسالة ( محمد رسول الله ) والإعتراف بفضله والإقرار بحقه ، فلا فضل يسبق فضله ، ولا حق إلا ويتبع حقه ، فإذا ضاع حقه وأنكر فضله ، فلا فضل لأحد فى الزمان والمكان ولا حق ، كائن من كان رسول كان أو نبى أو ولى ، فالخلائق كلهم له تبع فى الفكر والعقيدة والسلوك جميعا0
وكان لزاما على كل العقلاء و طالبى الإصلاح فى العالم من هنا أو هناك – إن صدقوا – أن يعلموا ويقروا ويعترفوا أن لا إصلاح ولا تقدم إلا ما أصلحه هو صلى الله عليه وسلم ، وكل من كان له فيه تبع ، فلا إصلاح أو تقدم إلا ما إرتبط بعروته الوثقى وحبله المتين ، فيدور المصلحون فى الزمان والمكان إذا توافرت نوايا الإصلاح الحقيقى والرقى الحضارى والتقدم معه أينما دار ، فهو المرشد والمنار ، وكذا كل من سار على محجته البيضاء من الصحابة والتابعين وآل بيته وعترته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها0
ومن هنا كان حرص الأنبياء عليهم السلام قبله صلى الله عليه وسلم ورحمتهم بأممهم ، فقد أخذوا عليهم العهود والمواثيق ليؤمنوا به وينصروه وإتباع النور الذى أنزل معه ، فمحبته وذكره والإعتراف بفضله والإقرار بحقه صلى الله عليه وسلم يسرى فى نهر الحياة العظيم دافقا غدقا فياضا لا يغيض منذ آدم ( أبو البشر ) عليه السلام إلى مطلع النور الأول وسطوع شمس الهداية ومولد السراج المنير النبى الخاتم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحتى قيام الساعة0
ولا ينكر ذلك أو يجحده إلا فاسق أو منافق من حزب الشيطان والنسيان والعمى ، حزب البغضاء والكراهية ، أنصار العنصرية البغيضة والصهيونية المتحجرة ، والسامية الصهيوبية المعاصرة ( الصهيونية والصليبية الأنجلو أمريكية )
وهذا بعض ما كشفنا عنه عند حديثنا عن الحضرات الخمس فى كتابنا يتيمة العقد ( الكون كله خريطة محمدية ) الذى حدد بلا تردد وسائل وآليات تحقيق السلام القائم على العدل فى العالم كله ، فلا يمكن أن يتحقق واقعيا دون إراقة دماء أو فساد فى الأرض أو إفساد إلا بالتمسك بالخريطة المحمدية الكونية ، فبدونها لا تقوى أى قوة عسكرية مهما كانت أن تحقق العدل والسلام ، ولو كانت قوة خارطة الطريق العنصرية ، فلم يعرف عن الصهيونية أنها تعترف بحق لأحد أيا كان مسلما أو نصرانيا أو غير ذلك إلا أن يكون يهوديا ، ولم يعرف لها التاريخ أنها أوفت بعهد أو ميثاق ، بل ليس فى الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه ونبذوه ، فهم يعاهدون اليوم وينقضون غدا ، كما يقول الحسن البصرى 0
ولا أظن هذه الطبيعة الصهيونية الغادرة وتلك الخيانة السادرة تخفى على أحد من حكام العالم شرقه وغربه ، قديما وحديثا فى الفكر والعقيدة والسلوك جميعا0
وهنا لا بد أن نؤكد ما سبق أن أوضحناه فى مؤلفاتنا السابقة فى الحقيقة المحمدية ، فأنبياء الله عليهم السلام قبل نبينا صلى الله عليه وسلم قد أوفوا له بالعهد والميثاق ولم يدخروا وسعا فى إبلاغ أوصيائهم وأتباعهم ، بل أمروهم أن يؤدوا الأمانة ، ويوفوا بعهدهم ، فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معروف لهم بالاسم والنعت والصفة ، فلا عذر لأحد ، ولا تزر وازرة وزر أخرى0
ومن هنا نقول ، أن كل من ذكره ذكرهم وكل من ذكرهم ذكره ، فذكره وذكرهم بذكر ربه وربهم واحد ، فلا يكون الذاكر ذاكرا لله تعالى إلا أن يذكره صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون ذاكرا له صلى الله عليه وسلم إلا إذا أقر ذكر إخوانه الأنبياء فى ذكره صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، فهو الحبيب الأول ، ما من ذاكر يذكر ربه إلا وبذكره يذكره، والكون كله كما علمنا يذكره إلا الفسقة من حزب الغفلة والنسيان والعمى ، فهم على الضد من حزب المحبة المحمدية من الذاكرين الله كثيرا والذكرات0
وهذا بعض ما كشفنا عنه فى كتابنا ( الكون كله خريطة محمدية )
ولا يشك محب لله تعالى منذ آدم عليه السلام وإلى أن يرفع القلم ، أن ذكرى يوم مولده صلى الله عليه وسلم من أجل الذكريات ، فذكره صلى الله عليه وسلم وإن كان دائما لا ينقطع ، فهو فى يوم الذكرى من أوجب الواجبات ، فلا أقل أن تقام فيه المآدب والسرادقات ، وتذبح الذبائح ويروى العطش والظمآن بماء الورد والمستحلبات ، وتوصل الرحم ، ويقرى الضيف ، ويعان على نوائب الدهر ، ويطعم البائس الفقير ، ويعطى السائل والمحروم ، ويمسح على رأس اليتيم ، وتعلق الزينات والأنوار ، ويفشو السلام ، وتشيع الفضيلة ، ويلتقى الناس على مكارم الأخلاق ، وتقام الأفراح فى جنبات الكون كله 0
ويحق لنا - فى هذا اليوم الأغر ، الذى لم يطرأ على الكون يوما يماثله محبة وفخرا وذكرى - كما يحق لكل المحبين وأهل الكرم والكرامات أن يستعينوا فى إحتافلهم بذكرى يوم مولده صلى الله عليه بكل أدوات الذكر المتاحة ووسائله الممكنة ، مهما علت وعظمت ، فالذكرى ويومها أجل وأعظم !
نعم ، لا ينبغى فى هذا اليوم المبارك ، وذلك الإحتفال الميمون أن تمر الذكرى دون أن يبذل المحبين كل ما بأيديهم من خير ، فما بأيدى المحبين فى خاصة أنفسهم ، ومجالات حياتهم العلمية والبحثية وغيرها من محافل الفنون والآداب ، كثير وغدق ، ووافر فياض لا يغيض ، فوسائل الخير ووسائط البركلها بأيديهم ، فهم أهله ومصدره ومنتهاه دون سائرالأمم و الكائنات !
قال لنا ربنا الجليل سبحانه وتعالى على لسان رسوله الحبيب فى التنزيل ” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكروتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقين ” ( آل عمران : 110 )
أفرحونا وذكرونا ، فالذكرى تنفع المؤمنين ، وتشرح صدورأهل الود وطالبى الوصال0
وليكن إحتفالنا بذكرى مولد حبيب الرحمن لله شكرا ، فشكر النعمة من تمام التوحيد ، ولا نعمة أتم وأكمل منه صلى الله عليه وسلم ، فهو الرحمة المهداه والنعمة المسداه0
” طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ، وجب الشكر علينا ما دعى لله داع ، أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع ، جئت شرفت المدينة ، مرحبا يا خير داع ”
نعم ،
جئت فملأت الكون نورا ، وأعدت الروح فينا ، وواسيت المكلومين ، ورحمت المحزونين ، وفرجت كرب المكروبين ، وأعدت لنا الكرامة ، ومحوت ذنوبنا وخزينا ، وجبرت كسرنا ، وشرحت صدورنا ، ورفعت ذكرنا ، وغمرت بالبركات دورنا ، صلى الله عليك وسلم وعلى آلك وصحبك ما تنفس الكون وما أحصى الرمل فى الفيافى والقفار وموج البحار والأنهار والعيون وقطر المطر ، وأوراق الشجر والنبت وصخر الجبال والوعر والحجر ، وموجات الأثير ونسائم الهواء ، وهبوب الرياح فى وضح النهار وسكون الليل وعند السحر0
نعم ، فذكرى مولدك الشريف شحذت فينا الهمم ، بعدما كادت تطيح بنا الزلازل والنقم، فأنت البشير لنا والشفيع من بين الأمم0
فيا سعد من ذكرك وإحتفل بذكرى يوم مولدك مع المحبين ، فهم القوم لا يشقى جليسهم !
ولن تجد أيها المحب الذاكر أحدا أشد حرصا على الإحتفال بذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أهل المحبة الإلهية من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات0
وليخبرنا الحاقد الجافى فى أى المناسبات السعيدة أحق وأولى أن تقام الحفلات ، وتعرض الأفلام وتؤدى المسلسلات والمسرحيات ، وتنظم قصائد المديح وتذاع ، وتصدح المكروفونات والمذياع ، وتشدو الدفوف بالألحان وتدرس فنون المحبة المحمدية على الفضائيات وشبكة الإتصالات ، وتشيع الشورى وآداب الحوار، وتنتشر حضارة الروح بديلا عن حضارة الدرهم والدولار، وتنتشرالفضيلة ومكارم الأخلاق بديلا عن وإشاعة الرذيلة ومذموم الأخلاق وسفسافها ، وتستنير العقول بثقافة الحكمة وأنوارالجمال بديلا عن ثقافة السفه وظلمات القبح وبقبقة العلمانية و مؤسسى مركز ابن خلدون والجمعيات الخيرية المشبوهة0
ولعل ما دعانى لذلك ما يظنه أهل الجحود وبطر الحق وغمط الناس وناكرى الفضل والجميل ، فالإحتفال بذكراه صلى الله عليه وسلم لا يخالف كتابا كما زعموا ولا سنة0
ولوتدبر المخالف والجاحد ، لعلم ما يعرفه الأحباب !
أليس كل من أحيا سنة وأبطل بدعة هو فى ذكرى الحبيب صلى الله عليه وسلم دائم ، وعلى العهد والبيعة قائم ؟!
والذى هو قانت آناء الليل وأطراف النهار يحذر الآخرة ، بين خوف ورجاء ، ، مشغول بذكر الله تعالى ، يرجو ثوابه ويخاف عقابة ، أليس ذاكرا لحبيبه صلى الله عليه وسلم ؟!
وأنت يا من تصلى وتصوم وتقوم بالأركان مواظبا ، ألست تذكره ؟!
ألا تعلم أن فى نومك وقيامك إن أنت تأدبت معه ، وإقتديت به ، فأنت له ذاكرا ، وفى ذكرك له أنت لله خاضعا وخاشعا ؟!
وكيف تنجو من نيران الصد ، ولهيب الهجرمالم تركب مع الذاكرين سفينته ، وتطلب رحمته ، ووده ورفقته ؟!
عصى ابن نوح عليه السلام ، فابتلعه الموج وغرق مع الكافرين ، لأنه لم يذكر إلا نفسه ولم يستعين إلا بنفسه ، فقال ” سآوى ” ولو سمع نصح أبيه لكان من ركاب السفينة مع الناجين !
ألا تعلم أن ذكراه صلى الله عليه وسلم تمسك بك وتحيط بك وتشملك كلك ، الجسم والنفس والعقل والقلب جميعا ، ظاهرا وباطنا ، شريعة وحقيقة ، فى الفكر والعقيدة والسلوك جميعا ، فلم الإنكار؟!
ألا تحبه ؟!
أولست تزعم أنك تقيم سنته ؟!
ما نعرفه أن أهل السنة والجماعة هم أكمل المحبين طرا ، فهم على الذكر و الذكرى محافظون ، وهم بصاحبها مهتدون ، و بسبيله هم مسترشدون ، وعليها سائرون ، حبا بحب ووفاء بوفاء 0
و لو تدبر المخالف لعرف ما علمه الأحباب والأصحاب ، فقد إحتفل الله تعالى فى كتابه الكريم بذكرى الأنبياء عليهم السلام ، بل واحتفى بالصالحين ، حتى أنه ذكر منهم ما نص عليه بالاسم كآسيا ومريم عليهما السلام ، ولقمان وزيد ، ومنهم من ذكرهم و أشار إليهم دون ذكر أسمائهم كالعبد الصالح و صاحب موسى عليه السلام ، وصاحب ياسين ، وأهل الكهف ، وأصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وتابعيهم بعامة ، وأبا بكر وعلى رضى الله عنهم بخاصة ، بل إن القرآن كله ذكر له صلى الله عليه وسلم ، وهو أيضا ذكر لقومه0
لقد أمر الله سبحانه وتعالى حبيبه محمد صلى الله عليه وسيدنا وسلم بذكر الأنبياء والصديقين أربع مرات فى سورة مريم(16 ، 41 ، 51 ، 54 ، 56 ) فى مثل قوله تعالى ” واذكر فى الكتاب مريم ”
” واذكر فى الكتاب إبراهيم ”
” واذكر فى الكتاب موسى ”
” واذكر فى الكتاب إسماعيل ”
” واذكر فى الكتاب إدريس ”
وقال سبحانه ” ذكر رحمة ربك عبده زكريا ” ( مريم : 2 )
والقرآن كله ذكر0
يقول عز من قائل ” ص ، والقرآن ذي الذكر ” ( ص : 1 )
والقرآن كله ذكر للنبى صلى الله عليه وسلم ، بل ولقومه 0
يقول عز من قائل ” وإنه لذكر لك ولقومك ولسوف تسألون ” ( الزخرف : 44)
و كذلك احتفل سبحانه وتعالى بحبيبه صلى الله عليه وسلم كما لم يحتفل بغيره من االنبيين والخلائق أجمعين 0
فقد إحتفى الله سبحانه بحبيبه صلى الله عليه وسلم فى منا سبات عدة ومواطن متعددة ، ومراتب تشريف وتكريم لم يرق إليها أى إحتفال فى الأرض أو فى السماء ، ولا حتى الإحتفال بمقدم آدم عليه السلام إلى الوجود ، واستخلافه فى الأرض نائبا عن ربه سبحانه وتعالى ، ليحكم بين الناس بالعدل وما أراه الله من الحق، مع أنه أول خلفائه سبحانه وتعالى فى أرضه 0
و يشهد على ذلك الكتاب والسنة عدلا وصدقا ، شهادة حق وحقيقة ، ولمن فى قلبه ريبة أو زيغ ، فليرجع إلى الحضرات التى تكلمنا عنها فى كتابنا ( الكون كله خريطة محمدية ) فقد أشهد الله فيها ملائكته وأنبيائه وأكرم خلقه منزلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلو شأنه ، و رفع ذكره فى العالمين على كل ما عداه من الكائنات علا من علا ونزل من نزل من العرش إلى الفرش ، ومن الذرة إلى المجرة 0
بل إحتفل الله سبحانه وتعالى بحبيبه صلى الله عليه وسلم فى الأرض والسماوات العلا ، وترددت أصداء الإحتفال بين جنبات الكون الشاسع ، وشدت الكائنات وصدحت بذكره والحفاوة به صلى الله عليه وسلم0
وتشهد على ذلك رحلة الإسراء والمعراج ، فقد صور القرآن الكريم الرحلة تصويرا رائعا وجميلا ، وإن جاء الإسراء مجملا فى سورة الإسراء ، إلا أن المعراج جلته سورة النجم ، فقد بينت علو مقامه صلى الله عليه وسلم ، ومنزلته وقربه من ربه سبحانه وتعالى ، وجاءت الأحاديث الصحيحة فكشفت عن حقيقة الرحله بتفصيل ودقة مذهلة ، و عناية الله سبحانه وتعالى بحبيبه وتعظيمه له صلى الله عليه وسلم ، وإعلاء شأنه وتقدمه على إخوانه الأنبياء جميعا من آدم أبو البشر إلى عيسى بن مريم عليهم الصلاة و السلام0
و لا يشكك فى ذلك إلا من ركن لنفسه وهواه ، وكل خارج عن جماعة المسلمين منافق مفضوح ، لا يؤخذ بكلامه ولا يعتد به ، وإن جلس فى صفوف الجماهير0
وما دفعنى لذلك التنبيه إلا محبة صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم ، فمن أحبه أحب أمته وأشفق عليها ، وقد علمنا أن من إبراء الذمة نصح الأمة فى محبته ومرضاته صلى الله عليه وسلم ، فإن رضى ، فقد رضى ربه سبحانه وتعالى ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا 0
ومن هنا نقول للجفاة الجاحدين ، إن إنكاره أنكارا لكم ونسيانه نسيان لكم ، فلا كرامة لكم بين المكرمين حتى ولو زينتكم دولارات نوبل وبهارج الأوسكار0
ونقول للمسيئين الذين يرمون الأنبياء ويكذبونهم إفتراء على الحق وأهله ، ويسيئون لصاحبة النبى صلى الله عليه وسلم وآله ، رفقا بأنفسكم من غضبة الحبيب ، فسيقتص لصاحبته ولإخوانه من الأنبياء منكم ، فلتراجعوا أنفسكم قبل أن ترجعوا بخفى حنين 0
وكلامى لمن أساء لأبينا آدم أولى فى هذا المقام من كل كلام 0
وما أفهمه الآن وقبل أى وقت مضىأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من حيث نورانيته وأولويته فى الخلق له وجه خاص لكل نبى لا يشاركه فيه أحد غيره ، فمن أساء إلى الكل أساء إلى بعضه ، ومن أساء إلى أفراد النوع أساء إلى كله!
و لقد تفرد آدم عليه السلام بوجه خاص لم يشاركه فيه غيره ، فهو أول موجود بشرى أوجده الله تعالى إنسانا كاملا منذ خلقه واستخلفه نائبا عنه قى أرضه ، فهو أبوالبشر جميعا ، فكان أول من شهد أنوار التوحيد ، فلما نطق بتوحيد ربه ، وجد حبيبه أقرب إليه من نفسه ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) فذكره بذكره ، فهوأول من أسلم و شهد لسيدنا محمد بالنبوة والرسالة قبل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام 0
ولا ينكرأحد - إلا أن يكون مخاصما أو مشاحن - أن العلاقة بين الإبن والأب من أقوى العلاقات والروابط التى بين الخلائق 0
وإذا أبهم الأمر ، فليعلم من ليس له ذوق أو مشرب أن آدم عليه السلام هو أبوالبشر جميعا ، وفيهم بالطبع سيد ولده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما أن آدم عليه السلام أول خليفة عن الله تعالى فى أرضه ، فقد اصطفاه ربنا سبحانه وتعالى و ذكره فى الأنبياء ، فله بذلك الفضل روابط وعلاقات بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم متعدده :
لعل أولها وأهمها علاقة الأبوة البشرية ، وعلاقة الأخوة فى الله ، فالدين ع
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 3:14 ص
أشكرك على هذه الأفادة القيمة في صلب الموضوع رغم طول التعليق
و أحب أن أنوه القراء و كل من يطلع على هذا الموضوع إلى أن آخر ما توصل إليه العلم الحديث هو أن العصر الحجري لا وجود له و لا وجود لإنسان العصر الحجري و أن كل ما كان يراج حول ذلك من آراء أو مقتنيات ما هي إلا أساطير ألفتها الداروينية و ثماثيل نحتتها و رسوم احتالت بها على الرأي العلمي العالمي
يونيو 13th, 2008 at 13 يونيو 2008 9:21 م
سبحان الله