آيات من القرآن الكريم تتضمن عظيم قدر نبينا عليه أفضل الصلاة و السلام
كتبهايا محمداه ، في 21 مايو 2007 الساعة: 18:01 م
فى آيات تتضمن عظم قدره ورفعة ذكره وجليل مرتبته وعلو درجتهعلى الأنبياء وتشريف منزلته صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله) [البقرة:253] قال المفسرون يعنى موسى عليه السلام كلمه بلا واسطة وليس نصا فى اختصاص موسى بالكلام وقد ثبت أنه تعالى كلم نبينا أيضا. وقوله تعالى : (ورفع بعضهم درجات) [البقرة:253] يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم رفعه الله تعالى من ثلاثة أوجه بالذات فى المعراج وبالسيادة على جميع البشر وبالمعجزات لأنه عليه الصلاة والسلام أوتى من المعجزات ما لم يؤته نبى قبله قال الزمخشرى وفى هذا الإبهام من تفخيم فضله وإعلاء قدره ما لا يخفى لما فيه من الشهادة على أنه العلم الذى لا يشتبه والمتميز الذى لايلتبس .
وقد بينت هذه الآية وكذا قوله تعالى : (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) [الإسراء: 55] أن مراتب الرسل والأنبياء متفاوتة. قال بعض أهل العلم فيما حكاه القاضى عياض والتفضيل المراد لهم هنا فى الدنيا وذلك بثلاثة أحوال أن تكون آياته ومعجزاته أظهر وأشهر أو تكون أمته أزكى وأكثر أو يكون فى ذاته أفضل فى ذاته راجع إلى ما خصه الله تعالى به من كرامته وتفضيله بكلام أو خلة أو رؤية أو ما شاء الله من ألطافه وتحف ولايته واختصاصه. فلا مرية أن آيات نبينا صلى الله عليه وسلم ومعجزاته أظهر وأبهر وأكثر وأبقى وأقوى ومنصبه أعلى ودولته أعظ وأوفر وذاته أفضل وأطهر وخصوصياته على جميع الأنبياء أشهر من أن تذكر فدرجته أرفع من درجات جميع المرسلين وذاته أزكى وأفضل من سائر المخلوقين .
وتأمل حديث الشفاعة فى المحشر وانتهائها إليه وانفراد هناك بالسؤدد كما قال صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة رواه ابن ماجه. وفى حديث أنس عند الترمذى أنا أكرم ولد آدم يومئذ على ربى ولا فخر قال الفخر الرازى فى المعالم إنه تعال وصف الأنبياء بالأوصاف الحميدة ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) [أنعام:90] وقد أتى بجميع ما أتوا به من الخصال الحميدة فقد اجتمع فيه ما كان مفرقا فيهم فيكون أفضل منهم ، وإن دعوته عليه الصلاة والسلام وصلت إلى أكثر بلاد العالم بخلاف سائر الأنبياء فظهر أن انتفاع أهل الدنيا بدعوته صلى الله عليه وسلم أكمل من انتفاع سائر الأمم بدعوة سائر الأنبياء فوجب أن يكون أفضل من سائر الأنبياء . وقد روى الترمذى عن أبى سعيد الخدرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدى لواء الحمد ولا فخر وما من نبى آدم فمن سواه إلا تحت لوائى.
وفى حديث أبى هريرة مرفوعا عند البخارى أنا سيد الناس يوم القيامة وهذا يدل على أنه أفضل من آدم عليه السلام ومن كل أولاده. ولم يقل صلى الله عليه وسلم أنا سيد الناس عجبا وافتخارا على من دونه حاشه الله من ذلك وإنما قاله عليه الصلاة والسلام إظهاراً لنعمة الله تعالى عليه وإعلاما للأمة بقدر إمامهم ومتبوعهم عند الله تعالى وعلو منزلته لديه تعالى لتعرف نعمة الله عليهم وعليه فذلك فرح بفضل الله وبرحمته كما قال تعالى : (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) [يونس: 58] .
وقال الله تعالى : (ورفعنا لك ذكرك) [الانشراح: 4] روى ابن خزيمة من حديث أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتانى جبريل عليه السلام فقال إن ربى وربك يقول تدرى كيف رفعت ذكرك قلت الله أعلم قال إذا ذكرت ذكرت معى وذكره الطبرانى وصححه ابن حبان وعن الإمام الشافعى يعنى والله أعلم ذكره عند الإيمان بالله والأذان قال ويحتمل ذكره عند تلاوة الكتاب وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية. وقال يحيى بن آدم رفعه بالنبوة وعن ابن عطاء جعلتك ذكرا من ذكرى فمن ذكرك ذكرنى وعنه أيضا جعلت تمام الإيمان بذكرك معى .
قال البيضاوى وأى رفع مثل أن قرن اسمه باسمه فى كلمتى الشهادة وجعل طاعته طاعته يشير إلى قوله تعالى : (من يطع الرسول فقد أطاع الله) [النساء:80] (والله ورسوله أحق أن يرضوه)[التوبة:62] (ومن يطع الله ورسوله) [النساء :13] (وأطيعوا الله ورسوله) [الانفال :20،46] (وأطيعوا الله والرسول) [آل عمران: 132] وقال قتادة ورفع الله ذكره فى الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فهو مذكور معه فى الشهادة والتشهد ومقرون ذكره بذكره فى القرآن والخطب والأذان ويؤذن باسمه فى موقف القيامة.
وأخرج أبو نعيم فى الحلية عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم لما نزل آدم عليه الصلاة والسلام بالهند استوحش فنزل جبريل عليه الصلاة والسلام فنادى بالأذان الله أكبر مرتين أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين الحديث، وكتب اسمه الشريف على العرش وعلى كل سماء وعلى الجنان وما فيها رواه ابن عساكر وأخرج البزار عن ابن عمر مرفرعا لما عرج بى إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمى فيها مكتوبا محمد رسول الله. وفى الحلية عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم ما فى الجنة شجرة عليها ورقة إلا مكتوب عليها لا إلا إلا الله محمد رسول الله، وشق اسمه الكريم من اسمه تعالى كما قال حسان .
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
وسماه من أسمائه الحسنى بنحو سبعين اسما، وصلى عليه فى ملائكته وأمر المؤمنين بالصلاة عليه فقال تعالى : (إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب:56] فأخبر عباده بمنزلة نبيه عنده فى الملأ الأعلى بأنه يثنى عليه عند الملائكة وأن الملائكة تصلى عليه ثم أمر العالم السفلى بالصلاة والتسليم عليه فيجتمع الثناء عليه من الله وأهل العالمين العلوى والسفلى جميعا وغير ذلك من وجوه رفعة ذكره صلى الله عليه وسلم .
وقال تعالى طه : (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى)[طه:2] ذكروا فى سبب نزولها أقوالا أحدها أن أبا جهل والوليد بن المغيرة ومطعم بن عدى قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تشقى حيث تركت دين آبائك فقال صلى الله عليه وسلم بل بعثت رحمة للعاملين وأنزل الله هذه الآية ردا عليهم وتعريفا له صلى الله عليه وسلم بأن دين الإسلام والقرآن هو السلم إلى نيل كل فوز والسبب فى إدراك كل سعادة وما فيه الكفرة هو الشقاوة بعينها .
وثانيها أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالليل حتى تورمت قدماه فقال له جبريل عليه السلام أبق على نفسك فإن لها عليك حقا أى ما أنزلناه عليك لتنهك نفسك بالعبادة وتذيقها المشقة العظيمة وما بعثت إلا بالحنيفية السمحة . ومعنى طه يا رجل قاله ابن عباس وغيره . وقال الله تعالى : (إنا أعطيناك الكوثر) [الكوثر :1] قال الإمام فخر الدين الرازى فى هذه السورة كثير من الفوائد منها أنها كالمتممة لما قبلها من السور وذلك لأنه تعالى جعل سورة الضحى فى مدح نبينا صلى الله عليه وسلم وتفصيل أحواله فذكر فى أولها ثلاثة أشياء تتعلق بنبوته وهى قوله : (ما ودعك ربك وما قلى وللآخر خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى)[الضحى :3 – 4] ثم ختمها كذلك بأحوال ثلاثة فيما يتعلق الدنيا وهى قوله تعالى: (ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا)[الضحى:6] أى عن علم الحكم والأحكام (فهدى ووجدك عائلا فأغنى) [الضحى:7-8] ثم ذكر فى سورة ألم نشرح أنه تعالى شرفه عليه الصلاة والسلام بثلاثة أشياء وهى (ألم نشرح لك صدرك) [الشرح:1] أى ألم نفسحه حتى وسع مناجاة الحق ودعوة الخلق (ووضعنا عنك وزرك) [الشرح:2] أى عناءك الثقيل (الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك) [الشرح : 3-4] وهكذا سورة سورة حتى قال (إنا أعطيناك الكوثر)أى أعطيناك هذه المناقب المتكاثرة التى كل واحدة منها أعظم من ملك الدنيا بحذافيراها وإذ أنعمنا عليك بهذه النعم فاشتغل بطاعتنا ولا تبال بقولهم . ثم إن الاشتغال بالعبادة إما أن يكون بالنفس وهو قوله (فضل لربك) وإما بالمال وهو قوله (وانحر) وتأمل قوله (إنا أعطيناك) كيف ذكره بلفظ الماضى ولم يقل سنعطيك ليدل على أن هذا الإعطاء فى الزمان الماضى قال عليه الصلاة والسلام كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ولا شك أن من كان فى الزمان الماضى عزيزاً مرعى الجانب أشرف ممن سيصير كذلك سبحانه وتعالى يقول يا محمد قد هيأنا أسباب سعادتك قبل دخولك فى هذا الوجود فكيف أمرك بعد وجودك واشتغالك بعبوديتنا يا أيها العبد إنا لم نعطك هذا الفضل لأجل طاعتك وإنما اخترناك بمجرد فضلنا وإحسابنا من غير موجب . واختلف المفسرون فى تفسير الكوثر على وجوه منها أنه نهر فى الجنة وهذا هو المشهور المستفيض عند السلف والخلف روى أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا أسير فى الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذى أعطاك ربك فإذا طينة مسك أذفر رواه البخارى. وفى صحيح مسلم من حديث أنس بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى اغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما يضحك أضحك الله سنك يا رسول الله قال أنزلت على آنفا فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر)[الكوثر:1-3] قال أتدرون ما الكوثر قلنا الله ورسوله أعلم قال فإنه نهر وعدنيه ربى عليه خير كثير وهو حوض ترد عليه أمتى يوم القيامة آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول رب إنه من أمتى فيقول ما تدرى ما أحدث بعدك وهو تفسير صريح منه صلى الله عليه وسلم بأن المراد بالكوثر هنا الحوض فالمصير إليه أولى وهو المشهور فسبحان من أعطاه هذه الفضائل العظيمة وشرفه بهذه الخصال العميمة وحباه ما أفاضه عليه من نعمه الجسيمة. وقد جرت عادة الله مع أنبيائه عليهم الصلاة والسلام أن يناديهم بأسمائهم الأعلام نحو (يا آدم اسكن)[البقرة:35، الاعراف:19] (يا نوح اهبط) [هود:48] (يا موسى إنى أنا الله)[القصص:30] (يا عيسى بن مريم اذكر نعمتى عليك)[المائدة:110] وأما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فناداه بالوصف الشريف من الإنباء والإرسال فقال يا أيها النبى يا أيها الرسول لله در القائل : فدعا جميع الرسل كلا باسمه ودعاك وحدك بالرسول وبالنبى قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ولا يخفى على أحد أن السيد إذا دعا عبيده بأفضل ما أوجد لهم من الأوصاف العلية والأخلاق السنية ودعا آخرين بأسمائهم الأعلام التى لاتشعر بوصف من الأوصاف ولا بخلق من الأخلاق أن منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعز عليه وأقرب إليه ممن دعاه باسمه العلم وهذا معلوم بالعرف أن من دعى بأفضل أوصافه وأخلاقه كان ذلك مبالغة فى تعظيمه واحترامه .
وانظر ما فى نحو قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة)[البقرة:30] من ذكر الرب وإضافته إلى كاف خطاب النبى صلى الله عليه وسلم وما فى ذلك من التنبيه على شرفه واختصاصه بخطابه صلى الله عليه وسلم . وبالجملة فقد تضمن الكتاب العزيز من التصريح بجليل رتبته وعظيم قدره وعلوم منصبه ورفعة ذكره صلى الله عليه وسلم ما يقضى بأنه استولى على أقصى درجات التكريم ويكفى إخباره تعالى بالعفو عند ملاطفة قبل ذكر العتاب فى قوله تعالى : (عفا الله عنك لم أذنت لهم)[التوبة:43] وتقديم ذكره على الأنبياء تعظيما له مع تأخره عنهم فى الزمان فى قوله تعالى : (ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم) [الاحزاب: 7] وإخباره تعالى بتمنى أهل النار طاعته صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى : (يوم تقلب وجوههم فى النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول) هذا بحر لا ينفذ وقطر لايعد .
الأنوار المحمدية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأنوار المحمدية | السمات:الأنوار المحمدية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 9:12 م
شكرا لك على هذه المعلومات القيمة
جزاك الله خير
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 9:38 م
اللهم صل على سيدنا محمد النبي و أزواجه أمهات المؤمنين و ذريته و آل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد
بارك الله فيك و شكر الله لك مرورك الكريم
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 2:54 م
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله عدد كمال الله وكما يليق بكماله
كتب الله با اخي في ميزان حسناتك ما خطت يدك وجزاك الله عن نبيه -القائل لا يعرف
قدري الا ربي -خير الجزاء
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 3:26 م
نعم يا سيدي الفاضل ، فكما فضل الله بعض الأماكن على بعض ، وكما فضل بعض الليالي على بعض ، وكما فضل بعض الأيام على بعض ، وكما فضل …إلخ ، فقد فضل كذلك ربنا بعض النبيين على بعض …
وحبيبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو خير البشر ، وخير الآولين والآخرين ، وخير من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، وخير شفيع ، وخير حبيب لكل قلبٍ طاهر يؤمن بيوم الحساب ، ولا يؤمن أحدنا حتى يكون هو (صلى الله عليه وسلم) أحب إليه عما سواه من الخلق والأشياء …
فاللهم أكرمنا بحبه وحب من يحبه ، وأحبنا يا كريم وأحبب فينا من تحب ، ومن أحب نبيك … اللهم آمين آمين آمين
أرجو تشريفي بزيارة مدونتي الوليدة منذ أسبوعين بعنوان (الأخلاق) …
والله من وراء القصد.
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 4:07 م
الأخ مجهول شكرا لمرورك الكريم و اسمح لي أن اصحح لك الصلاة الكاملة المأثورة فهي هكذا لا كما قلت
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الكامل و على آله كما لا نهاية لكمالك عد كماله
و ذلك لأن كمال الله تعالى لا نهاية له لأن الله تعالى غير محدود و لا يحيط به شيء لذلك لا عدد لكماله و لا عدد له فلا نقول عد كمالك
أما كمال سيدنا رسول الله فهو الكمال البشري الذي و إن لم نستطع عده - و إن تعدوا نعمة الله عليكم لا تحصوها-إلا أنه معدود لأن كل مخلوق محدود و سيدنا رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام هو أكمل البشر فلا يستطيع إحصاء كمالاته إلا الله تعالى لأنه بكل شيء محيط
لهذا قال عليه أفضل الصلاة و السلام والذي بعثني بالحق لم يعرفني حقيقة غير ربي فما من أحد يستطيع أن يحصي كمالات سيدنا رسول الله أو يعرف حقيقته الكاملة إلا الله تبارك و تعالى لأن الله بكل شيء محيط و بكل شيئ عليم أما الله تعالى و تبارك فقال عن نفسه و ماقدروا الله حق قدره فليس لكمالات الله تعالى منتهى و ما أمرنا الله تعالى بمعرفته حق المعرفة و قال يحذركم الله نفسه و قال سيدنا رسول الله تفكروا في آلاء الله و لا تفكروا في ذاته
إلا ما أُمرنا به من الضروري لتنزيهه عما لا يليق به كمعرفة أنه ليس كمثله شيء أما ما فوق ذلك فما أمرنا به ناهيك أنه فوق قدراتنا العقلية و من شأن الخوض فيه أن يوقع في الإفتراء على الله تعالى الكذب و وصفه بما لم يصف نفسه به لأنه إنما سيكون اتباع للضنون ناهيك أنه قد يوقع في التشبيه و التجسيم لأن العقل لا بد أن يقيس في كل ما يتفكر فيه على الأاشياء التي يعرفها و لا يقيس على ما لا يعرفه فلن يتوصل إلا إلى ما يعرفه و الله تعالى ليس كمثله شيء
و لكن أمرنا بطاعته حق الطاعة و عبادته حق العبادة و هذا أدنى ما يمكن أن نأتي به إذ عجزنا عن معرفته حق المعرفة.
و الله أعلم
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 4:11 م
الأخ جون أفاض الله عليك من فضله بارك الله فيك على هذه المداخلة و نفعنا الله بدعائك اللهم آمين و مسيرة موفقة إن شاء الله في عالم التدوين جعلها الله تبارك و تعالى في خدمة دينه و قيمه الأخلاقية السامية إن شاء الله تعالى
مايو 24th, 2007 at 24 مايو 2007 5:10 م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
موضوع قيم
أدعوك لزيارة مدونتي
يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 11:03 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
ـــــــــــــــــــــــــ
أيها الإبن البار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00
تحية وتقدير على تلك اللمسات الخاطفة التى تكشف عن بعض ما للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم من عظيم الأنوار والتجليات ، وما له عند ربه من مقام لا يرقى إليه ملك مقرب ولا نبي مرسل 0
ولعل المجال هنا لا يتسع لبيان ما توصلنا إليه من بعض أنوار الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وهو ما ظهر فى مؤلفاتنا المتعددة فى- سلسلة الحقيقة المحمدية عند الصوفية - ، ومنها :
1- نشأة العالم وأول خلق الله
2- الاصطفاء والاجتباء وأنوار الأنبياء
3- الكون كله خريطة محمدية
4- أبو البشر آدم بين الروح والجسد
ـــــــــــ
وكلها مطبوعة ، وبعضها نفد من السوق
ولنا بعض المؤلفات تحت الطبع فى ذات السلسة ، نواصل فيها إن شاء الله كشف ما يتجلى من أنواره سيد السادات صلى الله عليه وسلم 0
والسلام
الدكتور / عبد العزيز أبو مندور
باحث وكاتب وأديب
أستاذ علم الآخلاق والتصوف بالجامعة الليبية سابقا
dr_abdelaziz2001@yahoo.com