بســـم الله الرحـــمان الرحيم


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ).
(ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
 

الأنوار المحمدية: خصائص أمته صلى الله عليه و سلم التي تميزت بها على سائر الأمم

كتبهايا محمداه ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 21:24 م

(واما خصائص أمته صلى الله عليه وسلم وزادها شرفا)

  فاعلم أن الله جعل أمته صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس وجعلهم ورثة الأنبياء وأعطاهم الاجتهاد فى الأحكام فيحكمون بما أدى إليه اجتهادهم وكل من دخل فى زمان هذه الأمة بعد نبيها كعيسى عليه السلام فإن لايحكم فى العالم إلا بما شرعه محمد صلى الله عليه وسلم فهو تابع لنبينا عليهما الصلاة والسلام وكذلك من يقول من العلماء بنبؤة الخضر عليه السلام وأنه باق إلى اليوم فإنه تابع لأحكام هذه الملة وكذلك إلياس على ما صححه أبو عبد الله القرطبى أنه حى أيضا وليس فى الرسل من يتبعه رسول إلا نبينا صلى الله عليه وسلم وكفى بهذا شرفاً لهذه الأمة المحمدية .

 وقد خص الله تعالى هذه الأمة الشريفة بخصائص لم يؤتها أمة قبلهم أبان بها فضلهم والاخبار والآثار ناطقة بذلك خرج أبو نعين عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن موسى لما نزلت عليه التوراة وقرأها فوجد فيها ذكر هذه الأمة قال يا رب إنى أجد فى الالواح أمة هم الأخرون السابقون فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يا رب إنى أجد فى الألواح أمة أناجيلهم فى صدورهم يقرؤونها ظاهراً فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يا رب إنى أجد فى الألواح أمة يأكلون الفئ فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يا رب إنى أجد فى الالواح أمة يجعلون الصدقة فى بطونهم يؤجرون  عليها فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يارب إنى أجد فى الالواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة وإن عملها كتبت له عشر حسنات فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يارب إنى أجد فى الالواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب له وإن عملها كتبت سيئة واحدة فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يارب إنى أجد فى الالواح أمة يؤتون العلم الأول والعلم الآخر فيقتلون المسيح الدجال فاجعلها أمتى قال تلك أمة أحمد قال يارب فاجعلنى من أمة أحمد فأعطى عند ذلك خصلتين .

 فقال يا موسى إنى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين قال قد رضيت يارب ، وفى كتاب النطق المفهوم عن ابن عباس رفعه قال موسى يا رب فهل فى الامم أكرم عليك من أمتى ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى فقال سبحانه وتعالى ما موسى أما عملت أن فضل أمة محمد على سائر الأمم كفضلى على جميع خلقى قال يا رب فأرنيهم قال لن تراهم ولكن أسمعك كلامهم فناداهم الله تعالى فأجابوا كلهم بصوت واحد لبيك اللهم لبيك فقال سبحانه وتعالى صلاتى عليكم ورحمتى سبقت غضبى وعفوى سبق عذابى استجبت لكم قبل أن تسألونى فمن لقينى منكم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله غفرت له ذنوبه قال صلى الله عليه وسلم فأراد الله أن يمن على بذلك فقال : (وما كنت بجانب الطور إذ نادينا)  أى امتك حتى أسمعنا موسى كلامهم وفى الحلية لأبى نعيم عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إلى موسى نبى بنى إسرائيل أنه من لقينى وهو جاحد بأحمد ادخلته النار قال يارب ومن أحمد قال ما خلقت خلقاً أكرم على منه كتبت اسمه مع اسمى فى العرش قبل أن أخلق السموات والأرض إن الجنة محرمة على جميع خلقى حتى يدخلها هو وامته قال ومن أمته قال الحمادون يحمدون صعوداً وهبوطاً وعلى كل حال يشدون أوساطهم ويطهرون أطرافهم صائمون بالنهار ورهبان بالليل أقبل منهم اليسير وأدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله قال اجعلنى نبى تلك الأمة قال نبيها منها قال اجعلنى من أمة ذلك النبى قال استقدمت واستأخر ولكن سأجمع بينك وبينه فى دار الجلال .

 وعن وهب بن منبه قال أوحى الله تعالى إلى شعيا إنى باعث نبيا أميا أفتح به آذانا صما وقلوبا غلفا وأعينا عميا مولده بمكة ومهاجرة طيبة وملكه بالشأم عبدى المتوكل المصطفى المرفوع الحبيب المنتخب المختار لا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ويغفر رحيما بالمؤمنين يبكى للبهيمة والمثقلة ولليتيم فى حجر الأرملة ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب فى الأسواق ولا متزيم بالفحش ولا قوال للخنا لو يمر إلى جنب السراج لم يطفئه من سكينته ولو يمشى على القصب الرعراع أى الطويل  لم يسمع من تحت قدميه أبعثه مبشرا ونذيرا إلى أن قال وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس أمراً بالمعروف ونهيا عن المنكر وتوحيداً لى وإيمانا بى وإخلاصا لى وتصديقا لما جاءت به رسلى وهم رعاة الشمس والقمر طوبى لتلك القلوب والوجوه والأرواح التى أخلصت لى ألهمهم التسبيح والتكبير والتحميد والتوحيد فى مساجدهم ومجالسهم ومضاجعهم ومتقلبهم ومثواهم ويصفون فى مساجدهم كما تصف الملائكة حول عرشى هم أوليائى وأنصارى أنتقم بهم من أعدائى عبدة الأوثان يصلون لى قياما وقعودا وركعاً وسجودا ويخرجون من ديارهم وأموالهم ابتغاء مرضاتى ألوفا ويقاتلون فى سبيلى صفوفا أختم بكتابهم الكتب وبشريعتهم الشرائع وبدينهم الأديان فمن أدركهم .

 فلم يؤمن بكتابهم ويدخل فى دينهم وشريعتهم فليس منى وهو منى برئ وأجعلهم أفضل الأمم وأجعلهم أمة وسطا شهداء على الناس إذا غضبوا هللونى وإذا تنازعوا سبحونى يطهرون الوجوه والأطراف ويشدون الثياب إلى الانصاف ويهللون على التلال والأشراف قربانهم دماؤهم وأناجيلهم فى صدورهم رهبانا بالليل ليوثا بالنهار طوبى لمن كان معهم وعلى دينهم ومنهاجهم وشريعتهم وذلك فضلى أوتيه من أشاء وأنا ذو الفضل العظيم رواه أبو نعيم ومن خصائصها الجمعة قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذى فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد رواه البخارى .

 ومن خصائهم أن الله تعالى رفع عنهم الإصر الذى كان على الأمم قبلهم قال الله تعالى : (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم ) أى ويخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة كتعين القصاص فى العمد والخطأ وقطع الأعضاء الخاطئة وقطع موضع النجاسة وقتل النفس فى التوبة وقد كان الرجل من بنى إسرائيل يذنب الذنب فيصبح قد كتب على باب بيته أن كفارته أن تنزع عينيك فينزعهما وأصل الإصر الثقل الذى يأصر صاحبه أى يحبسه من الحراك لثقله .

 ومنها أن الله أحل لهم كثيرا مما شدد على من كان قبلهم ولم يجعل عليهم فى الدين من حرج كما قال تعالى : (وما جعل عليكم فى الدين من حرج) [الحج: 78] أى ضيق بتكليف ما اشتد القيام به عليهم عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال الحرج ما كان على بنى إسرائيل من الإصر والشدائد وضعه الله عن هذه الأمة .

 ومنها أن الله تعالى رفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وحديث النفس وقد كان بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به أو أخطؤوا عجلت لهم العقوبة فحرم عليهم شئ من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب قال صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه الإمام أحمد وغيره. ومنها أن الإسلام وصف خاص بهم لايشركهم فيه غيرهم إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لقوله تعالى : (هو سماكم المسلمين من قبل ) [الحج: 78] (ورضيت لكم الإسلام دينا) [المائدة: 3] ومنها أن شريعتهم أكمل من جميع شرائع الأمم المتقدمة وهذا مما لا يحتاج لبيانه لوضوحه وانظر إلى شريعة موسى عليه الصلاة والسلام فقد كانت شريعة جلال وقهر أمروا بقتل نفوسهم وحرمت عليهم الشحوم وذوات الظفر وغيرها من الطيبات وحرمت عليهم الغنائم وعجل لهم من العقوبات ما عجل وحملوا من الآصار والأغلال ما لم يحمله غيرهم وكان موسى عليه السلام من أعظم خلق الله تعالى هيبة ووقارا وأشدهم بأسا وغضبا لله تعالى وبطشا بأعداء الله فكان لا يستطاع النظر إليه وعيسى عليه السلام كان فى مظهر الجمال وكانت شريعته شريعة فضل وإحسان وكان لايقاتل ولا يحارب وليس فى شريعته قتال البتة والنصارى يحرم عليهم فى دينهم القتال وهم به عصاة فإن الإنجيل يأمر فيه بقوله من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ومن نازعك ثوبك فأعطه رداءك ومن سخرك ميلا فامش معه ميلين ونحو هذا .

 وأما نبينا  صلى الله عليه وسلم فكان مظهر الكمال الجامع لتلك القوة والعدل والشدة فى الله واللين والرأفة والرحمة فشريعته أكمل الشرائع وأمته أكمل الأمم وأحوالهم ومقاماتهم أكمل الأحوال والمقامات ولذلك تأتى شريعته بالعدل فرضا بالفضل ندبا وبالشدة فى موضع الشدة وباللين فى موضع اللين فيذكر الظلم ويحرمه والعدل ويأمر به والفضل ويندب إليه كقوله تعالى: (وجزاء سيئة مثلها) [الشورى:40] فهذا عدل (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) [الشورى:40] فهذا فضل (إنه لايحب الظالمين) [الشورى:40] فهذا تحريم للظلم وقوله تعالى : (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) [النحل:126] هذا إيجاب للعدل وتحريم للظلم (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)[النحل :126] ندب إلى الفضل وكذلك تحريم ما حرم الله على هذه الأمة صيانة وحمية حرم عليهم كل خبيث وضار وأحل لهم كل طيب ونافع فتحريمه عليهم رحمة وعلى من كان قبلهم لم يخل من وضار وأحل لهم كل طيب ونافع فتحريمه عليهم رحمة وعلى من كان قبلهم لم يخل من عقوبة وهداهم  لما ضلت عنه الأم قبلهم كيوم الجمعة ووهب لهم من علمه وحمله وجعلهم خير أمة أخرجت للناس وكمل لهم من المحاسن ما فرقه فى الأمم كما كمل لنبيهم من المحاسن ما فرقه فى الأنبياء قبله كما كمل فى كتابهم من المحاسن ما فرقه فى الكتب قبله وكذلك فى شريعته فهذه الأمة هم المجتبون كما قال الله تعالى : (هو اجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج) [الحج: 78] ومنها أنه تعالى جعلهم يوم القيامة شهداء على الناس فأقامهم فى ذلك مقام الرسل الشاهدين على أممهم، ومنها أنهم لايجتمعون على ضلالة رواه الإمام أحمد وغيره فى حديث سألت ربى أن لا تجتمع أمتى على ضلالة فأعطانيها، ومنها أن إجماعهم حجة وأن اختلافهم رحمة وكان اختلاف من قبلهم عذابا، ومنها أنهم أقل الأمم عملا وأكثرهم أجرا وأقصرهم أعمارا وأوتوا العلم الأول والآخر، وأنهم آخر الأمم فافتضحت الأمم عندهم ولم يفتضحوا، ومنها أنهم أوتوا الإسناد وهو خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنة بالغة من السنن المؤكدة .

 قال محمد بن حاتم بن المظفر إن الله قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد إنما هو صحف فى أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم فليس عندهم تمييز بين مانزل من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التى أخذوها عن غيرها الثقاة وهذه الأمة الشريفة زادها الله شرفا بنبيها إنما تنص الحديث عن الثقة المعروف فى زمانه بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ والأضبط فالأضبط والأطول مجالسة بمن فوقه ممن كان أقصر مجالسة ثم يكتبون الحديث من عشرين وجها وأكثر حتى يهذبوه من الغلط والزلل ويضبطوا حروفه ويعدوه عدا فهذا من فضل الله على هذه الأمة، ومنها أنهم لاتزال طائفة منهم ظاهرين على الحق حتى يأتى أمر الله رواه الشيخان ، ومنها أنهم اختصوا فى الآخرة بأنهم أول من تنشق عنهم الأرض من الأمم رواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعا بلفظ وأنا أول من تنشق الأرض عنى وعن أمتى ولا فخر .

 ومنها أنه يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء رواه البخارى، ومنها أنهم يكونون فى الموقف على مكان عال رواه ابن جرير وغيره عن جابر مرفوعا بلفظ أنا وأمتى على كوم مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد إلا ود أنه منا وما من نبى كذبه قومه إلا ونحن نشهد له أنه بلغ رسالة ربه وفى رواية فأكون أنا وأمتى على تل، ومنها أنهم يدخلون الجنة قبل سائر الأمم روى الطبرانى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم حرمت الجنة على الأنبياء حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتى، ومنها أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم رواه أحمد والبراز ، ومنها أن نورهم يسعى بين أيديهم أخرجه الإمام أحمد .

 ومنها أن لهم ما سعوا وما يسعى لهم وليس لمن قبلهم إلا ما سعى وأما قوله تعالى : (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)[النجم:39] فهى مخصوصة  بالكافر وأما المؤمن فله ما سعى غيره وذكره شمس الدين بن القطان العسقلانى أن وصول ثواب القراءة إلى الميت من قريب أو أجنبى هو الصحيح كما تنفعه الصدقة والدعاء والاستغفار بالإجماع .

 وأما إهداء القراءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكى ابن القيم أن من الفقهاء المتأخرين من استحبه وإن كان النبى صلى الله عليه وسلم غنيا عن ذلك فإن له مثل أجر كل من عمل خيرا من أمته من غير أن ينقص من أجر العامل شئ . قال الشافعى رضى الله عنه ما من خير يعمله أحد من أمة النبى صلى الله عليه وسلم إلا والنبى صلى الله عليه وسلم أصل فيه. قال المراغى فى تحقيق النضرة فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة فى صحائف نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على ما له من الأجر مع مضاعفة لا يحصرها إلا الله تعالى لأن كل مهتد وعامل إلى يوم القيامة يحصل له أجر ويتجدد لشيخه  مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة وللرابع ثمانية وهكذا تضعف كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة بعده إلى النبى صلى الله عليه وسلم وبهذا تعلم تفضيل السلف على الخلف فإذا فرضت المراتب عشرة بعد النبى صلى الله عليه وسلم كان للنبى صلى الله عليه وسلم من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشر حادى عشر صار أجر النبى صلى الله عليه وسلم ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما ازداد واحد يتضاعف ما كان قبله أبدا كما قال بعضهم أ هـ

 وبهذا يجاب عن استشكال دعاء القارئ له صلى الله عليه وسلم بزيادة التشريف مع العلم بكماله عليه الصلاة والسلام فى سائر أنواع الشرف فكأن الداعى لحظ أن قبول قراءته يتضمن لمعلمه نظير أجره وهكذا حتى يكون للمعلم الأول وهو الشارع عليه الصلاة والسلام نظير جميع ذلك، وبالجملة فقد اختصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضائل لا تحصى ومناقب لا تستقصى وكذلك أمته تكرمه له صلى الله عليه وسلم (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) [الحديد:21، الجمعة:4].

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأنوار المحمدية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر