شهود على الجريمة المنظمة لمحاولة إغتيال الإسلام- الخلافة الإسلامية و سقوطها-
كتبهايا محمداه ، في 22 فبراير 2007 الساعة: 08:37 ص
من أوراق رسالة مفكر إنجليزي مسلم إلى عربي مسلم الرسالة الأصلية بالإنجليزية :
بسم الله الرحمان الرحيم
و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم تسليما
رسالة إلى عربي مسلم
………………
آه أيها الشعب العربي المسلم, إن الله سبحانه و تعالى, قد أنزل الإسلام على رسوله صلى الله عليه و سلم, و أعطانا معه القرآن, و أعطانا السنة النبوية السمحاء, و النموذج الغالب لمجتمع أهل المدينة. قال الله تعالى : " و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" الآية 106س21.
بعد الخلفاء الراشدون, و الفتنة العظمى , استمر المسلمون في اتحادهم و ألفتهم, و تحت الخلافة العباسية العظيمة تأسست حضارة راقية و متطورة في الشرق الإسلامي, و أصبحت بلخ, و سمرقند, و بخارى, عواصم علمية هائلة, و مراكز كبرى لتجارة الحلال, و عندما تحول المسلمون هناك لأنفسهم للإستمتاع بثرائهم, و أصبحوا ضعفاء و متفسخون, سلط الله تعالى عليهم القوة التي لا تقاوم لجنكيز خان, و قبائله الرحل الضاربة. حينئذ قام ابن تيمية الصوفي القادري- نفسه بتسليم الأمر لأهل المدينة, حيث أن مذهبهم هو أم المذاهب, محذرا بأن سلامة الدولة الإسلامية الداخلي و دوامه يتطلبان الفهم الكامل و التطبيق الشامل و الصارم, للحكم الشرعي على كل ما يتعلق بالذميين. و في غرب الدولة الإسلامية فإن الإنتصار الذي حققه المرابطون في بلاد الأندلس ضمن استمرار الحضور الإسلامي داخل القارة الأوروبية معطيا للعالم فلاسفة و دارسون عظماء من مثل القرطبي, و ابن رشد الجد و حفيده المجدد.
و هكذا فإن الجماعة الأوربية المسلمة في الأندلس بقيت متعافية مدة ثباتها على مدرسة أهل المدينة الفقهية, و تمسكها بها, مع الإذعان التام لأوامر الله تعالى و لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم في حق الذمي لكل من حمايته و تطويقه و الهيمنة عليه.
و لعجيب القدر! استطاع اليهود و النصارى في ذلك العهد أن يزدهروا لا لشيئ سوى لأنهم كانوا يؤدون الجزية, مما أبقاهم منضبطين و متواضعين و ذلك بسبب التطبيق الصارم لأوامر الشرع الضامنة للقوة التي تتسم بسماحة و رقي إسلاميين.
عندما صعد جانكيز خان المنبر و قدم تصريحه الشهير, الذي قال فيه: " أنا سوط الله" يجب أن يفهم أنه لم يقل بأنه سوط ضد الله عز و جل, و كأن هذا الرجل الغير العادي كان يعرف في أعماق قلبه بأنه يطهر بقايا الدين الإسلامي المتخلى عن مبادئه.
و كما قال رسولنا المحبوب صلى الله عليه و سلم " الولد سر أبيه" فقد أصبح أبناء الملك خان العظيم, الواحد تلو الآخر قادة مسلمون, و حيث تواجدوا في الغرب فإن القبائل كانت قد تطبعت على الإسلام, أولا تحت إمرة الجيوش السلجوقية. و في بداية عهده و في غرب المنطقة البعيد فإن أتباع السلطان عثمان غازي وسعوا ملكهم و مددوه و هم يدعون في خطبهم كل يوم الجمعة للحاكم السلجوقي, و قد ابتدأ الحكم العثماني في اليوم الذي أمر فيه السلطان عثمان غازي بالتحول إلى الدعاء له في خطب الجمعة.
عندما أخذ ولي الله أيوب سليم خان جيوشه عبر الشام إلى أن وصل بغداد, فإن الخلافة العباسية أمنت, و الأمة الإسلامية العظيمة توحدت من جديد, و كهدنة اختيارية فقد أقامت سلطة الملايي و مماليك الهند"موغال" و المملكة المغربية علاقات روحية و أدبية مع السلطان و مراكز حكمه العليا كخليفة للمسلمين, و هذه العلاقة بقيت و ثيقة و لم تتزعزع خلال كل تلك التقلبات التاريخية فإن العلاقات المدنية كانت تربط العلماء و المهندسون بالعثمانيين من ناحية و اللغات البنجابية و الأردية في شبه القارة الهندية من الناحية الثانية. و إلى عهد قريب و في زمن السلطان عبد الحميد الثاني الخليفة الأعظم رضي الله عنه, فإن البوارج الحربية كانت تبحر إلى الأرخبيل الأندنوسي, لضمان سلامة الحجيج من هجمات القراصنة البحرية. خلال تلك الفترة بكاملها كان الإسلام منصورا, و ينتشر في تلك البقاع بنجاح, و كان مركز حكمه اسطمبول كما كانت من قبلها بغداد و من قبلها المدينة المنورة.
إن عالم الملايي الإسلامي, و عالم شبه قارة البنجاب الإسلامي, و أناتوليا- التي كانت تُزَوَّد بالجنود الأتراك, و الألبانيون, و العرب, و الأكراد- كلهم كانوا مركزا لثراء هائل, و كل تلك الأراضي كانت مستهدفة من طرف جحافل الكفر الهمجية في أوروبا, و مرغوب فيها بصورة ملحة, شيء واحد فقط أوقف هذا الطمع الجشع لكفار أوربا عند حده, كان هو تلك القوة الهائلة و المؤثرة لجيوش الجهاد الإسلامية, و التي كانت تثير الرعب في الأرض, إن الجيوش العثمانية لم يسبق لها أن انهزمت قط, في أية مواجهة حربية طوال التاريخ العسكري. إلا أنها و في مراحلها النهائية واجهت هزائم مريبة في روسيا و البلقان, إن عالم العثمانيون الإسلامي, و مجتمعهم المدني لم ينهزما عسكريا قط, بل انهزم عن طريق الثأثير الهدام, حين استطاع كفار أوربا إقناعهم بأن الوسائل التقنية الحديثة التي تعتمد على التسيير الإداري العصري, و الذي بدوره ليس له أي ثأتير مباشر على التكنولوجيا, و إنما ظهر- إذا سلمنا القول- و كأنه العمل السحري الذي أدى إلى ظهور الحدث التكنولوجي.
و كل تلك الوسائل التي استطاعت التأثير المباشر في السلطة العثمانية اعتمدت في الواقع على الإقناع المعسول من مجتمع الكفار الذي كان يدعوا إلى ترك الدين قطعة قطعة.
ولم يكن من عجيب الصدف أنه في اليوم الذي حُلَّت فيه الجيوش الإنكشارية- القوة الجهادية الضاربة و التي كانت تتكون من مختلف الجنسيات- أن تجد نفسها- و في ذكراها السنوية المُحْتَفَل بها في جميع انحاء تركيا, تحتفل بكم هائل من الإعلانات في المجالات التركية مُبُشِّرة بأن هذا الحدث سيقود حتما إلى إدخال العمل البنكي للكفار إلى تركيا يمكن القول أنه في الحظة التاريخية التي عرفت مثل هذا السياسي العبقري و تلك الروح العالية للسلطان عبد الحميد التاني العظيم, فإن أولى الطلائع لقوات الغدر و الخيانة بدأت في الظهور.
تلك القوة التي جعلت من أولويات نصرها و نجاحها إلغاء الخلافة الإسلامية , و رفض المذاهب الأربعة, و كما سنرى فقد أقامت حربا نشطة في لكراهية الرسول صلى الله عليه و سلم و على آله و أعطاه المقام الأسمى الذي يستحقه كأول من يفوز به من بني آدم عليه السلام.
……….يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : داء العالم الإسلامي | السمات:داء العالم الإسلامي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























فبراير 18th, 2007 at 18 فبراير 2007 2:11 ص
أخى الحبيب / يا محمداه
الرسالة واضحة و كلماتها سهلة المعانى و لكن من يجيب … ؟ جزاك الله خيرا .. تقديرى
فبراير 18th, 2007 at 18 فبراير 2007 11:49 ص
أخي محمد الجواب عندنا و يبدأ من أنفسنا لا يمكن استعادة الخلافة قبل استعادة الإسلام و لا يمكن استعادة الإسلام قبل استعادة السنة النبوية المطهرة و محبة رسول الله صلى الله عليه و سلم و التغيير يبدأ من أنفسنا..حينما سأنشر بقية الأوراق إن شاء الله ستتجلى الرؤيا واضحة و سنعرف مكامن دائنا و معرفة الداء هي الخطوة الأولى نحو العلاج
فبراير 18th, 2007 at 18 فبراير 2007 7:07 م
معك حق ياخي اين الاسلام اين المسلمون اليوم اننا تائهون ……ارشدنا الله الى الصراط المستقيم ……واقول واه اسلاماه